طبقا لمقتضيات القانون التنظيمي رقم 14-113 المتعلق بالجماعات، أعلن باشا مدينة برشيد عن فتح باب إيداع الترشيحات لرئاسة مجلس جماعة برشيد خلال الفترة الممتدة من 02 دجنبر 2025 إلى غاية 06 دجنبر 2025، وفق التوقيت الإداري المعمول به.
وسيتم إيداع ملفات الترشيح بمقر باشوية برشيد الكائن بمحج مولاي الحسن بالحي الإداري بمدينة برشيد.
ويأتي هذا الإعلان في سياق التطورات الأخيرة التي يعرفها المجلس الجماعي، بعد صدور حكم عن المحكمة الإدارية بالدار البيضاء يقضي بعزل رئيس جماعة برشيد، طارق القديري، ونائبه الأول وثلاثة من نوابه، إضافة إلى ثلاثة أعضاء آخرين، على خلفية اختلالات وتجاوزات وُصفت بالخطيرة في التدبير الإداري والمالي لشؤون الجماعة.
وقد شكّل هذا الحكم تتويجاً لمسار انطلق منذ أشهر، بعدما كان عامل إقليم برشيد، جمال خلوق، قد اتخذ قراراً بتوقيف الرئيس وأربعة من نوابه وثلاثة مستشارين، عقب توصّل العمالة بتقارير مفصلة صادرة عن لجنة تفتيش مختصة، رصدت ملاحظات تمس تدبير المرافق الجماعية والصفقات العمومية وتسيير الممتلكات العامة والوعاء العقاري.
اللجنة، التي أوفدتها المفتشية العامة للإدارة الترابية، قامت بدراسة عدد من الملفات المرتبطة بتدبير الشأن المحلي، ووجّهت استفسارات رسمية إلى المعنيين حول ملاحظات تتعلق بسير الخدمات الجماعية وطريقة تدبير المال العام وبعض الصفقات العمومية. وبعد منحهم مهلة عشرة أيام للجواب وتقديم توضيحاتهم كتابيا، اعتُبرت الردود غير كافية ولا مقنعة، ليتم رفع تقرير مفصل إلى عامل الإقليم.
وبناءً على هذه الخلاصات، فعّل عامل إقليم برشيد مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي رقم 113.14، وأحال الملف على القضاء الإداري للبت في طلبات العزل وترتيب الآثار القانونية المترتبة عنها. وتنص هذه المادة على صلاحية الولاة والعمال في توقيف المنتخبين وإحالة ملفاتهم على المحاكم الإدارية عند ثبوت مخالفات جسيمة تمس القانون أو مبادئ الحكامة الجيدة وحسن تدبير المال العام.
وفي سياق تفعيل هذه الأحكام، توصل ثمانية أعضاء جدد، زوال اليوم الجمعة 28 نونبر 2025، بقرارات تعيينهم لتعويض المناصب الشاغرة داخل المجلس الجماعي، وذلك بعد عزل الرئيس وسبعة أعضاء من طرف المحكمة الإدارية وتبليغهم رسميا بقرارات العزل و هم :عن حزب التجمع الوطني للأحرار محمد الحمريطي،محمد المسرار ، عن ب الأصالة والمعاصرة إدريس بالمامون ، عن حزب الاستقلال العياشي الأعوج ، عن حزب الإتحاد الدستوري عبد الإله نجمي ، عن حزب العدالة والتنمية عيد الحميد الزاتني ، عن حزب التقدم و الاشتراكية يوسف الجعيدي و عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بوشعيب السكيني.
ومن المرتقب أن تفتح هذه المستجدات الباب أمام مرحلة جديدة في تدبير الشأن المحلي بمدينة برشيد، سواء على مستوى إعادة تشكيل الأجهزة المسيرة للمجلس، أو على مستوى الترتيبات السياسية داخل الأحزاب الممثلة به، في انتظار ما ستسفر عنه عملية انتخاب رئيس جديد وتركيبة قيادة المجلس خلال الأيام المقبلة.