في أعقاب التساقطات المطرية الأخيرة التي عرفتها بلادنا، وما رافقها من آثار جانبية فرضت تعبئة ميدانية خاصة بجهة الرباط–سلا–القنيطرة، أصدرت الكتابة الجهوية لحزب العدالة والتنمية بيانا تؤكد فيه مواكبتها الدقيقة للوضع، وتدعو إلى اليقظة والانضباط لتعليمات السلطات المختصة.
وأكدت الكتابة الجهوية، في مستهل بيانها، شكرها لله تعالى على “الغيث النافع” الذي أنهى سنوات من الجفاف، معتبرة أن هذه التساقطات من شأنها إعادة الحيوية للدورة الاقتصادية والاجتماعية بالجهة، ولا سيما بالقطاع الفلاحي الذي يشكل، حسب البيان، ركيزة أساسية للأمن الغذائي على مستوى الجهة وعموم البلاد.
وفي الجانب المتعلق بالموارد المائية، عبّر الحزب عن “ارتياح عميق” لارتفاع المخزون المائي، مشيرا إلى أن نسبة ملء السدود بحوض أبي رقراق بلغت يوم الاثنين 2 فبراير 2026 حوالي 93,3 في المائة بسعة تجاوزت مليار متر مكعب، وفق الإحصائيات الرسمية، معتبرا أن هذه المؤشرات “مبشرة” وتعزز صمود الجهة وأمنها المائي لسنوات مقبلة.
كما نوهت الكتابة الجهوية بالمجهودات التي بذلتها السلطات الترابية والهيئات المنتخبة والمصالح الأمنية ومختلف الإدارات المعنية، مثمنة “المقاربة الاستباقية” و”النجاعة الميدانية” التي ساهمت، وفق البيان، في تطويق المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات.
وفي سياق التحذير والوقاية، دعا الحزب ساكنة أقاليم الجهة إلى التحلي بأقصى درجات اليقظة، مع تركيز خاص على أقاليم سيدي قاسم وسيدي سليمان والقنيطرة، مشددا على ضرورة الامتثال التام لتعليمات السلطات المختصة، ومعتبرا أن الانضباط للتدابير الاحترازية “واجب وطني” يهدف إلى حماية الأرواح باعتبارها الأولوية القصوى.
وختمت الكتابة الجهوية بيانها بتوجيه التحية لمناضلي الحزب ومنتخبيه بالجهة على تواجدهم الميداني، داعية إلى مضاعفة الجهود ووضع الإمكانيات المتاحة رهن إشارة المجهود الوطني العام، ومؤكدة في الآن نفسه استمرار التعبئة بما تقتضيه الظرفية، “تجسيدا لقيم التضامن والتآزر” التي عبّر عنها المغاربة خلال هذه الفترة الاستثنائية.