توتر إداري بالجديدة بعد “إقفال” مكتب مستشارة جماعية بالمقاطعة الثامنة وتصريح مصوّر يفاقم الجدل

الحنبلي عزيز -تنوير
الجديدة – دخلت المقاطعة الحضرية الثامنة بمدينة الجديدة على وقع جدل جديد، بعد احتجاج مستشارة بالمجلس الجماعي تُدعى لطيفة النظام على ما وصفته بـ“إقفال” باب مكتبها الإداري ووضع قفل عليه، معتبرة أن ذلك حرمها من ولوج المكتب الذي أُلحقت به عقب فوزها بعضوية جماعة الجديدة.وبحسب رواية متداولة محلياً، فإن الواقعة ترتبط—وفق ما نسب إلى أحد أعوان السلطة—باقتراب الاستحقاقات الانتخابية، بدعوى أن استمرار منتخبة منتمية لحزب سياسي في وضعية “موظفة بالسلطة/الإدارة” يطرح إشكالات قانونية وتدبيرية، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول حدود الجمع بين الصفتين والإجراءات التي يتعين سلوكها في مثل هذه الملفات.
محضر معاينة: “تعذر فتح باب المكتب” يوم 11 فبراير 2026
في سياق تطور الملف، أُنجز محضر معاينة من طرف مفوض قضائي يحمل اسم نور الدين اللبّار، يشير إلى أن المعنية تقدمت بطلب معاينة واقعة تعذر فتح باب مكتبها بالمقاطعة، مؤكدة أنها تفاجأت بتغيير القفل بتاريخ 02 فبراير 2026، ما حال دون ولوجها إلى المكتب واستعماله.ووفق المحضر ذاته، انتقل المفوض القضائي بتاريخ 11 فبراير 2026 إلى مقر المقاطعة، حيث جرت محاولة فتح باب المكتب بواسطة مفتاح “دون أي جدوى”، ليتم توثيق عدم تمكن المعنية من الولوج إلى مكتبها في ذلك الوقت.
تصريح فيديو: المعنية تعرض الباب وتتمسك بـ“احترام المسطرة”
وبموازاة الوثائق المتداولة، أصدرت المستشارة لطيفة النظام تصريحاً مصوراً ، ظهرت فيه وهي تعرض باب المكتب موضوع النزاع وتؤكد—وفق مضمون تصريحها—أنها فوجئت بإغلاقه وأنها تطالب بتوضيح رسمي وبسلوك المساطر الإدارية والقانونية المعمول بها، مع تمسكها بحقها في الولوج إلى فضاء العمل إلى حين البت وفق الإجراءات.
ويطرح متابعون للشأن المحلي سؤالاً مركزياً: هل تم احترام المسطرة القانونية والإدارية إذا كان الهدف هو إنهاء وضعية إدارية أو منع المعنية من الاستمرار في مهامها داخل المقاطعة؟ وبين رواية الاحتجاج من جهة، ومبررات “تعارض الصفة” من جهة ثانية، يبقى الحسم في تفاصيل الملف رهيناً بتوضيح رسمي من الجهات المختصة، خاصة وأن الأمر يتعلق بإدارة عمومية وما يرافقها من قواعد وإجراءات واجبة التطبيق.


