أحمد رباص ـ تنوير
في منتصف فبراير 2026، حقق المحامون المغاربة انتصاراً تاريخياً تمثل في تعليق مسودة القانون المثير للجدل (مشروع قانون رقم 66.23) الذي كان يهدد استقلالية مهنتهم.
بعد أسابيع من الاحتجاجات الوطنية والإضرابات التي شلت المحاكم، استجابت الحكومة لمطالبهم بفتح حوار مباشر وتجميد التشريع.
من أبرز نقاط هذا الانتصار تجميد مشروع القانون حيث وافقت الحكومة على وقف المسار التشريعي للمشروع الذي اعتبره المحامون مساساً بحصانتهم واستقلاليتهم.
وأعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب العودة للمحاكم ابتداءً من يوم الاثنين 16 فبراير الجاري بعد تحقيق هذا الاختراق.
كما تم الاتفاق على تشكيل لجنة تحت إشراف رئاسة الحكومة لمراجعة المشروع وضمان إشراك المهنيين في الإصلاحات.
وأعلن وزير العدل عبد اللطيف وهبي استعداده “للتراجع أو تعديل أي مقتضى يضر بالمحامين”، في تراجع واضح عن الصيغة الأولية للمشروع.
للتذكير، فقد تظاهر آلاف المحامين أمام البرلمان المغربي بالرباط، مطالبين بسحب مشروع قانون قالوا إنه يهدد حصانتهم واستقلالهم.
ولوحوا، وهم يرتدون بذلاتهم السود، بلافتات ورددوا شعارات مناهضة لمشروع القانون الذي كان على أهبة الخروج من مقر الحكومة لليتوجه إلى البرلمان للمصادقة عليه، لكن تكتل المحامين المغاربة فرض مراجعته.
وقد قدمت الحكومة مشروع القانون كوسيلة لتحديث مهنة المحاماة من خلال تدابير مكافحة الفساد.
لكن المحامين وجدوا إن بعض أحكامه يمكن أن تحد من حمايتهم.
نقطة الخلاف الرئيسية هي النص على منح المحاكم سلطة تأديبية مباشرة على المحامين. عادة، يتم التعامل مع المسائل التأديبية داخليًا من قبل نقابة المحامين.
وقال الأستاذ عمر محمود بنجلون: “مطلبنا هو ببساطة سحب مشروع القانون”، مضيفا أن “مشروع القانون سيخضع “مهنة المحاماة”.
ودعت المحامية كريمة سلامة إلى اتباع نهج تشاركي لإصلاح المهنة.
بينما قال وزير العدل عبد اللطيف وهبي خلال جلسة برلمانية إنه مستعد للتخلي عن أو تعديل أو إصلاح أي شيء يضر بالمحامين
ومع ذلك، أصر الوزير على أن المحاماة “بحاجة إلى التغيير، وسوف أقوم بتنفيذ هذا التغيير.”