سبق أن أوضحت في عديد المقالات الصحفية في مختلف المواقع الإلكترونية المحلية والوطنية، أن مشكل فريق اتحاد طنجة لكرة القدم ليس في تغيير المدربين واستبدالهم بآخرين “أكثر أهمية”، إذ منذ أن صعد إلى القسم الوطني الأول حوالي 2015 وهو يقيل دون كلل الأطر التقنية الواحد تلو الآخر بلا أي سبب تقني وفني مقنع، والمطلوب هو تغيير العقلية والمنهج والاستراتيجية، الاتحاد في حاجة إلى مكتب إداري احترافي مهني يتقن التدبير الرياضي والتواصل الإعلامي، وليس إلى أعضاء غارقين في الانشغالات السياسوية الضيقة.
كما يحتاج النادي الآن قبل أي وقت مضى إلى تشكيلة شابة موهوبة تلعب بمسؤولية وجدية وتقاتل بشراسة، من أجل الدفاع عن الصورة الاعتبارية لثاني أهم مدينة مغربية، مما يستدعي أموال ضخمة، كما هو الشأن بالنسبة لجميع النوادي الكروية العالمية، والمسؤولون الذين يفشلون في التعاقد مع المؤسسات الداعمة، و المستشهرين هم من يجب إقالتهم بالقانون، لأن الوظيفة الأساسية والجوهرية للمكتب المديري للنادي الرياضي، هي توفير الظروف والإمكانيات المادية واللوجستية. أما المدرب مهما كان وزنه ليس “ساحرا” يقلب الأوضاع رأسا على عقب، لا وجود للمعجزات في عالم كرة القدم.
تماما كما أن ممثل أقصى شمال غرب المملكة ينتظر أن يكون إلى جانبه (في السراء والضراء)، جسم إعلامي يتصف بالمصداقية والحياد والموضوعية. سيظل الاتحاد الرياضي لطنجة فريقا صغيرا له أجمل وأكبر ملعب في أفريقيا، وجمهور لا مثيل له في العالم، حيث من الممكن جدا أن نرى ملعب طنجة الكبير مملوءا عن آخره في كل مقابلة داخل القواعد، مما سيشكل دعما ماليا إضافيا مضمونا لفارس البوغاز، وإضافةً نوعية في المشهد الكروي، وتسويقا ناجحا للمنتوج الرياضي في ظل التراجع الفني لعديد الفرق المغربية المرجعية.