أحمد رباص ـ تنوير
هذه المبادرة تأتي في إطار الجهود التي تبذلها السلطات المحلية لتنفيذ الخطة المتكاملة التي أعدها إقليم العرائش، بهدف تسهيل العودة التدريجية للمواطنين المعنيين ابتداءً من 15 فبراير، من خلال تحديد وسائل النقل اللازمة، والمحاور المؤمنة، ونظام الإشراف الميداني، مما يضمن سير العملية بشكل جيد وسلامة المواطنات والمواطنين.
تهدف هذه العملية إلى توفير الظروف المناسبة لتمكين المواطنين من استئناف حياتهم الطبيعية، خاصة وأن عدد المحلات التجارية والبتيات الخدماتية المفتوحة من المتوقع أن يزداد تدريجياً في الأيام القادمة.
تشمل المساعدات، التي سيتم توزيعها تدريجياً حسب عدد السكان العائدين، على وجه الخصوص الحليب، والزيت، والسكر، والدقيق، والأرز، والشاي.
في مركز مخصص للتجمع وتحضير المساعدات، يتم تجهيز السلال الغذائية في أكياس مخصصة تحت إشراف السلطات المحلية، بدعم من أعوان السلطة والمتطوعين. ثم تُحمل السلال في سيارات وشاحنات كبيرة تتوجه مباشرة إلى الأحياء المستهدفة.
في حي السلام ،مثلا، لاحظت وكالة المغرب العربي للأنباء عملية توزيع مساعدات منزلية، حيث تم تعبئة سيارتين خصيصاً للوصول إلى الأزقة الضيقة وتوصيل المساعدات إلى منازل العائلات المستفيدة.
تستمر هذه العملية بوتيرة متسارعة، بفضل تنظيم صارم ومنسق يهدف إلى تغطية جميع الأحياء والمناطق التي سُمح لسكانها بالعودة خلال المرحلة الأولى.
في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، عبر العديد من المواطنين عن شكرهم وامتنانهم لصاحب الجلالة الملك محمد السادس على العناية السامية التي يحيط بها جلالته الأشخاص المتضررين من الظروف المناخية الاستثنائية التي أثرت على بعض أقاليم المملكة.
وأشاروا إلى أن تقديم هذه المساعدات منذ اليوم الأول لعودتهم يعكس استباقية السلطات في تلبية احتياجات المواطنين، مضيفين أنها تأتي في توقيت مناسب في ظل هذه الظروف الخاصة، خاصة وأن العديد من المحلات التجارية لا تزال مغلقة في انتظار عودة أصحابها واستئناف التزويد بشكل طبيعي.
تندرج هذه العملية أيضاً في إطار التعبئة المستمرة للسلطات العمومية والمصالح المختلفة المعنية على الأرض، سواء خلال مرحلة إجلاء المواطنين إلى مناطق آمنة، أو إيوائهم، أو لضمان عودتهم وتسهيل استئنافهم نسق حياتهم المعتاد.