المرأة
الجمعية المغربية للنساء التقدميات تندد بحملات التشهير الرقمي: “كرامة النساء خط أحمر”

الحنبلي عزيز-متابعة
حذّرت الجمعية المغربية للنساء التقدميات من تنامي حملات التشهير والمسّ بالحياة الخاصة للنساء عبر الفضاء الرقمي، معتبرةً أن ما يجري يمثل “انتهاكاً سافراً للكرامة الإنسانية” ويغذي العنف والتمييز القائمين على النوع الاجتماعي.
وقالت الجمعية، في بيان صادر عن مكتبها المركزي بالدار البيضاء بتاريخ 25 فبراير 2026، إنها تتابع “باستنكار واستهجان كبيرين” تكرار حملات السبّ والقذف وتوجيه أوصاف قدحية “مشينة” بشكل ممنهج ضد نساء، لا يقتصر أثره عليهن فقط، بل يمتد إلى أسرهن وعائلاتهن، بما يخلّف أضراراً نفسية ومعنوية واجتماعية.
وأوضح البيان أن هذه الحملات، التي تُستخدم – بحسب الجمعية – كوسيلة للضغط والانتقام وتصفية الحسابات، ترتبط في حالات عديدة بتعبير النساء عن مواقف صريحة أو انتقادية لبعض مظاهر الفساد، أو بسبب تضامنهن مع أزواجهن، “في استهداف واضح لهن كنساء” وتوظيف لسمعتهن وأجسادهن للتضييق والتعنيف وخدمة “أجندات مشبوهة”.
وسجلت الجمعية، على وجه الخصوص، ما تتعرض له المناضلة خلود المختاري زوجة الصحافي سليمان الريسوني، وكذلك السيدة بشرى الخونشافي زوجة الصحافي حميد المهداوي، من حملات تشهير وصفتها بـ“المغرضة”، معتبرة أنها تمتهن كرامتهن وتعتدي على حياتهن الخاصة، وتُعرّضهن لأذى يمتد إلى العائلة.
وأكد المكتب المركزي أن التشهير والمسّ بالحياة الخاصة يتعارضان مع المواثيق الدولية ذات الصلة، ومع مقتضيات الدستور المغربي والقوانين الوطنية التي تجرّم العنف الرقمي، مشيراً إلى قانون 103.13 المتعلق بمكافحة العنف ضد النساء. وشدد على أن الدولة ملزمة بحماية المواطنات والمواطنين من أي اعتداء يمس كرامتهم أو حياتهم الخاصة.
وفي هذا السياق، أعلنت الجمعية:
-
إدانتها الشديدة لكل حملات التشهير التي تستهدف النساء “أياً كانت أسبابها وخلفياتها”.
-
تضامنها الكامل مع جميع الضحايا، وعلى رأسهن خلود المختاري وبشرى الخونشافي.
-
مطالبتها الجهات المختصة بتفعيل اللجنة المكلفة بمراقبة الفضاء الرقمي لحماية النساء المستهدفات، وفتح تحقيقات “عاجلة وفعالة ونزيهة”، وترتيب جزاءات رادعة لضمان عدم الإفلات من العقاب، مع التكفل بالضحايا.
-
دعوتها القوى الديمقراطية والهيئات النسائية والحقوقية إلى توحيد الجهود للتصدي لظاهرة التشهير الرقمي والدفاع عن كرامة النساء وحقهن في التعبير والتضامن دون خوف أو انتقام.




