إدريس الأزمي يصرح بأن حزب العدالة والتنمية يعمل ليكون الأول ويعرض الطموحات ويعد بالمفاجآت

أحمد رباص ـ تنوير
على بعد خمسة أشهر من الانتخابات التشريعية في سبتمبر 2026، حل إدريس الأزمي الإدريسي النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، ضيفا على جريدة رقمية مغربية. وبين التقييم والنقد الذاتي المحسوب والطموحات الانتخابية، دافع عن مسار الحزب الذي ينوي استعادة مكانته في المشهد السياسي المغربي.
منذ 2021، يجتاز حزب العدالة والتنمية إحدى أعمق أزماته في تاريخه. انتصاران انتخابيان متتاليان خلال 2011 و2016، عشر سنوات على رأس الحكومة، ثم انهيار رهيب من 125 مقعدا إلى 13 مقعدا. تلك نتيجة غير مسبوقة في التاريخ السياسي المغربي، تركت الحزب شاحبا، أذهلت مناضليه وأضرت بمصداقيته.
لذلك، سألت الجريدة ضيفها: لم يسبق أن انخفض عدد مقاعد أي حزب في العالم من 125 إلى 13 مقعدا.. بالنسبة للنائب الأول لبنكيران، كان التفسير ذا شقين: جزء يقع على عاتق الحزب نفسه، والآخر على عاتق قوى خارجية. “ما حدث، العمل الذي تم إنجازه حتى يتراجع حزب العدالة والتنمية من 125 إلى 13 عليكم الذهاب إلى من فعله لتسألوه”. وفي وسائل الإعلام، تم شيطنة حزب العدالة والتنمية وحكومته التي دامت عشر سنوات.
وحول غياب تقييم داخلي متعمق بعد الانتخابات بين طبيعة الاختيار في ذلك الوقت: كانت معنويات المناضلين في أدنى مستوياتها. عوض الجلوس لتقول ‘أنت فعلت ذلك، أنت فعلت ذاك..’ فضلنا أن نتطلع إلى الأمام”.
ميز الأزمي بوضوح بين الحكومتين اللتين قادهما حزب العدالة والتنمية. الأولى، في عهد عبد الإله بنكيران، تميزت حسب رأيه بالتماسك الداخلي وإصلاحات هيكلية كبرى.
ثم قال: “لطالما أجلت الحكومات السابقة إصلاح صندوق المقاصة وتحرير أسعار الوقود. وقد مكّنتنا هذه الإصلاحات من ترسيخ إطارنا الاقتصادي الكلي وتوجيه رسالة إلى المستثمرين الدوليين”. لكن الجريدة أبدت تحفظها عندما أشارت إلى أن فترة ولاية العثماني كشفت بالفعل عن انقسامات داخل الحزب.
وعن سؤاله حول كيفية استعداد الحزب حاليا للمستقبل، أوضح النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن الحزب من الناحية التنظيمية، في حالة معركة بالفعل. “منذ بداية أبريل عقدنا الجموع العامة الإقليمية لأعضائنا، دائرة انتخابية تلو أخرى. ومن أصل 92 دائرة انتخابية محلية و 12 دائرة انتخابية جهوية أخذنا بالفعل 64 دائرة انتخابية. ويتم اقتراح المرشحين من قبل المناضلين أنفسهم”.
وأكد الأزمي أن حزب العدالة والتنمية سيكون حاضرا في كافة الدوائر المحلية والإقليمية.
عند الإلحاح عليه بشأن مسألة تجديد شخصيات الحزب – نفس دائرة القادة العائدين من ولاية إلى ولاية -، رفض الأزمي الكشف عن الأسماء قبل إجراء إجراءات المصادقة. وقال :”يجب أن نحترم الجموع العامة ولجنة التزكية. ليس لدينا “مول الشكارة” الذي يعين الأشخاص. فالمناضلون والمناضلات هم الذين يختارون، يناقشون ويطرحون المقترحات”.
ومع ذلك، وعد بالمفاجآت، حيث قال: “ستكون هناك وجوه جديدة. سوف تتفاجاًون. لكن لا يمكنني أن أعطيها لك قبل أن تحكم لجنة التزكية”.
كما سئل الأزمي عن برنامج حزب العدالة والتنمية، ويمكن تلخيص إجاباته على النحو التالي: سوف نعمل أفضل وبشكل مختلف عن عزيز أخنوش. وقدم نقدا تفصيليا للسياسة الاقتصادية لحكومة أخنوش. وفي ما يتعلق بميثاق الاستثمار، قال الأزمي: “تم تقديم ميثاق الاستثمار كخطوة كبيرة إلى الأمام. وقلنا إنه جمد الاستثمار الخاص. ومن أصل 500 مليار درهم من الاستثمارات المعلن عنها في اللجنة، لم يتم صرف درهم واحد من الدعم”.
وأشار أيضا إلى تضارب المصالح، مؤكدا أن الفاعلين الاقتصاديين يشتكون من أن نفس الأشخاص هم دائما الذين يفوزون بالصفقات.
في قلب النقاش الدائر حاليا حول الساعة الصيفية، تبنى الأزمي بالكامل موقف الحزب. وقال: “أصدرنا بيانا رسميا ندعو فيه إلى إلغاء الساعة الإضافية والعودة إلى الوقت القانوني. نعم، تم اتخاذ هذا الإجراء في ظل حكومتنا. نحن ندرك ذلك. لكن الطرف المسؤول يجب أن يلبي توقعات المواطنين. وبالأمس فقط، أقر وزير الاقتصاد بأن هذه المرة لم تكن مناسبة، خاصة في الفترات الباردة”.
وفي ما يتعلق بطموحات الانتخابات المقبلة، لم يخف الأزمي الهدف: “نعمل بإخلاص لنكون الأوائل”. وإذا لم ينجح الحزب في أن يكون الأول، فعليه أن يجمع أغراضه ويغادر. وردا على سؤال حول إمكانية استعادة المقاعد الـ 125، أجاب: “إن شاء الله”.
وفي ما يتعلق بتحالفات ما بعد الانتخابات، استشهد بارتباطات طبيعية مع أحزاب الاستقلال والحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية، لكنه رفض تقديم أي التزام قبل معرفة النتائج، موضحا أن “المجلس الوطني هو الذي سيقرر، وليس الأمانة العامة. سوف تكون هناك اقتراحات، المجلس الوطني هو الذي سيقرر، يشرح ضيف الجريدة.




