متابعة سعيد حمان
أصدرت المحكمة المختصة حكمها في قضية تمزيق العملة المغربية، التي أثارت نقاشًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث قضت في حق المتهم بلال الكنوش، الجزائري الجنسية، بخمسة أشهر سجناً نافذاً بدل ثمانية أشهر كما كان مقرراً في المرحلة الابتدائية.
كما قضت المحكمة في نفس الملف في حق آدم الصدراتي بشهرين سجناً نافذاً بدل ستة أشهر، في إطار مراجعة العقوبات الصادرة سابقاً.
وتعود تفاصيل القضية إلى تداول مقاطع فيديو توثق قيام المعنيين بتمزيق أوراق نقدية مغربية، في مشاهد اعتبرها متابعون مسيئة للرموز الوطنية ومخالفة للقوانين المنظمة لحماية العملة المتداولة. وقد جرى توقيف المعنيين وفتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة، قبل إحالتهما على القضاء.
ويعاقب القانون المغربي على إتلاف أو تشويه العملة الوطنية، باعتبارها رمزاً سيادياً وأداة مالية رسمية، حيث ينص التشريع الجنائي على عقوبات حبسية وغرامات مالية في مثل هذه الحالات، خاصة إذا تم الفعل بشكل علني أو عبر وسائل تواصل عمومية.
ويرى متابعون أن قرار تخفيف العقوبة قد يكون مرتبطاً بملابسات القضية، أو بظروف المتهمين، أو بغياب سوابق قضائية، في إطار السلطة التقديرية للمحكمة في تحديد العقوبة المناسبة.
القضية أعادت إلى الواجهة النقاش حول حدود حرية التعبير، ومسؤولية الأفراد في التعامل مع الرموز الوطنية، في ظل الانتشار السريع للمحتوى الرقمي وتأثيره على الرأي العام.
ويبقى الحكم الصادر قابلاً للطعن وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل، في حال قررت الأطراف المعنية سلوك درجات التقاضي المتاحة.