اخبار جهوية

المحاميد القديم بمراكش… من يتحمل مسؤولية الاختلالات؟ وأين دور المسؤول عن هذه المقاطعة ؟

متابعة سعيد حمان

تعيش منطقة المحاميد القديم بمدينة مراكش على وقع مجموعة من الإشكالات التي باتت تقلق الساكنة، خاصة ما يتعلق بالبنية التحتية وبعض المرافق الأساسية، وعلى رأسها وضعية الأعمدة الكهربائية التي أصبحت تطرح أكثر من علامة استفهام حول السلامة والتنظيم داخل هذا الحي.

ففي الوقت الذي تؤكد فيه الساكنة أن هذه الأعمدة تشكل خطراً حقيقياً في بعض الأزقة والشوارع، يطرح السؤال نفسه بإلحاح: من يتحمل المسؤولية؟ هل يتعلق الأمر بتقصير إداري، أم بصراع سياسي بين الفاعلين المحليين، أم أن الساكنة نفسها تتحمل جزءاً من المسؤولية في ظل غياب التنسيق والتواصل مع الجهات المختصة؟
عدد من الفاعلين المحليين يؤكدون أن معالجة مثل هذه القضايا لا يمكن أن تتم بشكل فردي، بل تتطلب تدخلاً متعدد الاختصاصات يشمل المصالح الجماعية، وشركات التدبير المفوض للكهرباء، من أجل إيجاد حلول عملية تضمن سلامة المواطنين وتحسين ظروف العيش داخل الحي.
وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى المنتخبين المحليين، خاصة داخل مقاطعة المنارة، حيث تتساءل الساكنة عن دور نائب المستشار بمقاطعة المنارة في نقل هذه الانشغالات إلى الجهات المسؤولة والعمل على إيجاد حلول ملموسة. فالمنتخب المحلي، في نظر المواطنين، لا يقتصر دوره على التمثيل داخل المجالس، بل يتعداه إلى الترافع والدفاع عن قضايا الأحياء التي يمثلها.
كما أن استمرار هذه الإشكالات قد يعكس في نظر البعض حالة من التجاذب السياسي أو غياب التنسيق بين الفاعلين، وهو ما ينعكس سلباً على الساكنة التي تجد نفسها في مواجهة مشاكل يومية دون حلول واضحة.
وتبقى الحقيقة أن تنمية الأحياء الشعبية مثل المحاميد القديم لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال عمل جماعي يضم السلطات المحلية، المنتخبين، والمجتمع المدني، في إطار رؤية تشاركية تضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار.
فالمحاميد القديم ليس مجرد حي داخل المدينة الحمراء، بل فضاء يعيش فيه آلاف المواطنين الذين ينتظرون حلولاً واقعية لا مجرد وعود، لأن المسؤولية في النهاية مسؤولية مشتركة، لكن المحاسبة تبقى مرتبطة بمن يملك سلطة القرار والتدبير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى