اخبار دولية

إيران:ضربات طهران تغير المعادلة.. هل تقترب نهاية الحرب بين إيران وإسرائيل؟

محمد جرو/تنوير/

بينما “غفل”الثنائي ترامب -نتنياهو إيران ،والعالم بإعلان الحرب عشية جلسات جنيف والثلاثي على طاولة المفاوضات بجنيف ،سالت دماء وعرق وهدرت أموال منذ 28 من فبراير ،يظهر أن من سيحسم المواجهات وينهي هذه الحرب هو الجانب الإيراني ..

أفقد أكد محللون سياسيون ومنهم أجانب وهرب وغيرهم ،قال سديف الربيعي،محلل عراقي متابع ، اليوم الثلاثاء 10 مارس 2026 ، أن الخطابات الصادرة من الولايات المتحدة وإيران بشأن الحرب الأخيرة تعكس صراعًا سياسيًا وإعلاميًا حول من يمتلك كلمة النهاية، مشيراً إلى أن التطورات الميدانية والسياسية توحي بأن الصراع يتجه إلى نهايته خلال فترة قريبة، وإن لم يكن بشكل عاجل.
وقال الربيعي في حديث صحفي، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث عن إمكانية إنهاء الحرب خلال وقت قصير، في حين أكد خطاب الحرس الثوري الإيراني أن طهران هي من ستنهي هذه الحرب وأن الضربة الأخيرة ستكون إيرانية.
وأوضح أن الحرب التي استمرت نحو 12 يومًا بدأت بضربات عسكرية إسرائيلية وانتهت بردود إيرانية، لافتاً إلى أن طهران كانت حريصة على أن تكون “الضربة الأخيرة” موجهة منها نحو إسرائيل.

فقد ظهر فشل الأهداف الاستراتيجية بحيث بين ذات المتحدث ،أن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تحققا الأهداف الاستراتيجية التي أعلنت في بداية الحرب، والتي كان أبرزها تغيير النظام السياسي في إيران عبر استهداف القيادة العليا.
وأشار إلى أن التقديرات الأمريكية كانت تراهن على أن استهداف المرشد الإيراني سيقود إلى تغيير سياسي داخلي، لكن طبيعة المجتمع الإيراني والتفافه حول قياداته في أوقات الأزمات أفشل هذا الرهان.،والمتحكم في مجريات الأحداث ،هوالعامل الاقتصادي وضغط الرأي العام، فشخصية دونالد ترامب تميل إلى الحسابات الاقتصادية، ما يجعله يسعى لتقليل الخسائر، خاصة مع الارتباك الذي يشهده الاقتصاد العالمي وارتفاع أسعار النفط وتأثير ذلك على الداخل الأمريكي.
كما أن سقوط قتلى من العسكريين الأمريكيين نتيجة الضربات الإيرانية يمثل عامل ضغط داخل الولايات المتحدة، حيث بدأ الرأي العام يتساءل عن جدوى حرب تُنظر إليها على أنها حرب إسرائيل أكثر من كونها حربًا أمريكية.من جهة أخرى ،أبرز المحلل الربيعي ،تطور القدرات العسكرية الإيرانية،مشيرا إلى أن إيران تمكنت من امتصاص الضربة الأولى ثم ردت بضربات نوعية داخل إسرائيل، تميزت هذه المرة بدقة الصواريخ والتوجيه وفق إحداثيات متطورة، على عكس الحروب السابقة التي اعتمدت على كثافة الصواريخ لإحداث التأثير.
وأوضح أن طهران حصلت على معلومات استخبارية ساعدتها في تحديد أهداف عسكرية بدقة، في وقت ترى فيه روسيا مصلحة استراتيجية في استمرار تحالفها مع إيران باعتبارها أحد أهم حلفائها في الشرق الأوسط.

ومن المتوقع أن تجرى مفاوضات محتملة بعد نهاية الحرب،على قاعدة نتائج هذه الحرب المدمرة، المؤشرات الحالية توحي بأن الحرب تقترب من نهايتها، ويرجح أن تتجه الأطراف لاحقًا إلى مفاوضات غير مباشرة بضمانات دولية، مع تمسك إيران باستمرار برنامجها النووي السلمي وبرنامجها الصاروخي، إضافة إلى بقاء دور حلفائها الإقليميين ضمن أي ترتيبات لوقف إطلاق النار.
وتشهد المنطقة منذ أيام تصعيدًا عسكريًا بين إيران وإسرائيل بدعم مباشر من الولايات المتحدة، وسط مخاوف دولية من توسع رقعة الصراع وتأثيره على أمن الطاقة العالمي، خاصة مع التوترات في مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية.
بالنسبة للداخل الإيراني ،عكس المجتمع الأمريكي والأوروبي ،فقد ازدادت الوحدة الوطنية قوة ،خاصة بعد انتخاب مرشد عام جديد ،مجتبى خامنئي خلفا لوالده الراحل علي خامنئي ،دخل مجلس الشوري الإيراني على خط الحرب ،بحيث صرح رئيسه باقر قاليباف،”هنا ايران .. لسنا سوريا ولا فنزويلا ولا نظام صدام البعثي.. نحن جينات وأساطير”، في تصريحات أثارت اهتمام المراقبين، أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني أن إيران تختلف جذرياً عن بعض الدول الأخرى في المنطقة من حيث طبيعة نظام الحكم والتاريخ الوطني، مشدداً على أن الجمهورية الإيرانية تتمتع بهوية سياسية وثقافية مستقلة.
وقال قالیباف إن إيران ليست فنزويلا، ولا سوريا، ولا نظام صدام البعثي، مشيراً إلى أن البلاد تستند إلى إرث تاريخي وروحي عميق يتمثل في دماء عاشوراء وجينات أساطير إيران، وهو ما يعكس التقاليد القتالية والثقافية التي شكلت هوية الشعب الإيراني عبر القرون.
وأضاف رئيس مجلس الشورى أن قيادة إيران، بما في ذلك المرشد الأعلى وعائلته وكبار القادة العسكريين والسياسيين، شاركت بشكل مباشر في مواجهة التحديات والصراعات، وأن الكثير منهم وقفوا في الخطوط الأمامية ضد الأعداء واستشهدوا، وهو ما وصفه بـ الالتزام الشخصي والتضحية في سبيل حماية الوطن والمبادئ.
ويشير محللون إلى أن هذه التصريحات تأتي في سياق تعزيز الوحدة الوطنية والتأكيد على الفارق بين النظام الإيراني وأنظمة إقليمية أخرى، في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط حالة من التوترات السياسية والعسكرية المستمرة.
وفي تصعيد إعلامي وميداني يعكس حجم التوترات غير المسبوقة التي تعصف بالشرق الأوسط، وجه الحرس الثوري الإيراني رسالة حادة ومباشرة إلى الداخل الأمريكي، معلناً أن ما حققته الإدارات الأمريكية المتعاقبة من إنجازات ونفوذ عسكري وسياسي في المنطقة على مدار سبعين عاماً “قد تبخر في أقل من 11 يوماً”. وشدد الحرس الثوري في بيانه المقتضب بلهجة حاسمة على أن “الحرب مستمرة” ولن تتوقف حتى تحقق طهران أهدافها.
تأتي هذه التصريحات النارية في وقت دخلت فيه المواجهة العسكرية المفتوحة والمباشرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، يومها الحادي عشر. وتشهد المنطقة تصعيداً واسع النطاق تخللته غارات مكثفة على مدن إيرانية، قابلها إطلاق أسراب من الصواريخ الباليستية والمسيّرات باتجاه عمق إسرائيل والقواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة.
وفي ظل هذا المشهد، يتكشف حجم الاستنزاف الهائل الذي تفرضه هذه الحرب المستعرة ،والتي باتت توصف سياسياً بـ”حرب ترامب ونتنياهو” حيث أثارت تقارير في الكونغرس قلقاً واسعاً بعد استهلاك واشنطن لذخائر بقيمة 5.6 مليارات دولار في أول يومين فقط من اندلاع المعركة،بحسب الوكالات بطهران وخارجها…
فهل انتصرت ايران وقبل أن تنتهي الحرب ؟وستشكل بذلك أرضية جديدة لنظام عالمي ،تلعب فيه إيران أدوارا محوريا بمعية محيطها …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى