أحمد رباص ـ تنوير
أثار اختفاء معدات طبية وبيوميدية من مستشفى مولاي عبد الله الإقليمي في الصويرة قلقا شديدا في الأوساط الصحية. وفقا لعدة مصادر نقابية، فإن هذه المعدات، التي تم اقتناؤها خلال الفترة الحرجة لجائحة كوفيد-19 لتعزيز قدرات النظام الصحي في مواجهة الضغط الاستثنائي على المستشفيات، لم يتم العثور عليها منذ أكثر من عامين.
في بيان مشترك، تؤكد الاتحاد الوطني للصحة التابع للاتحاد المغربي للشغل والاتحاد التابع للاتحاد العام للشغالين بالمغرب أن قيمة هذه المعدات تُقدّر بعشرات الملايين من الدراهم. وتُعتبر هذه الحالة مقلقة للغاية، خاصة وأن هذه المقتنيات تمت في سياق حالة طوارئ وطنية حيث كان الحفاظ على الموارد العامة ضرورة مطلقة.
توضح النقابات أن إدارة المؤسسة الاستشفائية وجهت عدة مراسلات إلى مختلف السلطات من أجل تحديد مكان هذه المعدات أو معرفة مصيرها. ومع ذلك، لم تسفر هذه الإجراءات عن أي نتيجة ملموسة. وقد اعتُبرت الردود التي تم الحصول عليها من بعض الجهات المعنية غير كاملة أو غير دقيقة، مما ساهم في تعميق الغموض الذي يكتنف هذا الملف الحساس.
عنصر آخر مقلق تمثل في غياب رد فعل من المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية في الصويرة تجاه الشكوى المقدمة بخصوص هذا الاختفاء. بالنسبة للنقابات، فإن هذا الصمت الإداري يثير تساؤلات حول المتابعة الحقيقية لهذه القضية.
تم إطلاق تدقيق حسابات داخلي منذ حوالي أسبوعين لتسليط الضوء على هذه الوقائع. ولكن في هذه المرحلة، لم يتم الإعلان عن أي استنتاج رسمي.
في مواجهة هذا الوضع، تطالب النقابات بالشفافية التامة، وتحديد المسؤوليات، وإحالة الأمر إلى الجهات الرقابية المختصة من أجل حماية المال العام واستعادة الثقة في إدارة مؤسسات الصحة.