أحمد رباص ـ تنوير
تعهدت إيران بـ “الانتقام” بعد أن قتلت الضربات الإسرائيلية قائد الأمن علي لاريجاني، وقال وزير الخارجية عباس عراقجي إن النظام السياسي في طهران لا يزال قويا بعد أن دخلت الحرب يومها التاسع عشر.
شنت إيران المزيد من الهجمات على إسرائيل، مما تسبب في أضرار جسيمة في الممتلكات، بعد أن أسفرت غارة سابقة عن مقتل شخصين في رمات غان.
امتد الصراع بشكل متزايد إلى جميع أنحاء المنطقة حيث أطلقت إيران والجماعات المتحالفة معها صواريخ وطائرات بدون طيار استهدفت دول الخليج، مع الإبلاغ عن هجمات في المملكة العربية السعودية والكويت والأردن.
وتصاعدت التوترات السياسية أيضا في الولايات المتحدة، حيث قدم، جو كينت، مسؤولً كبير في مكافحة الإرهاب، استقالته قائلا: “بدأنا هذه الحرب بسبب ضغوط من إسرائيل وجماعة الضغط الأمريكية القوية”. ورأى أن إيران لا تشكل تهديدا.
في الوقت نفسه، انتقد الرئيس دونالد ترامب حلفاء الناتو وشركاءه لفشلهم في تقديم دعم عسكري أقوى في الجهود الرامية إلى إنهاء إغلاق إيران لمضيق هرمز.
تم وضع حد لحياة كل من رئيس الأمن علي لاريجاني وقائد قوة الباسيج غلام رضا سليماني، على إثر غارات إسرائيلية. وتمثل وفاتهما ضربة قاسية للمؤسسة الإيرانية. وكان يُنظر إلى لاريجاني على نطاق واسع على أنه سياسي براغماتي ومحنك ولديه القدرة على فتح النوافذ للتفاوض. قاد المحادثات النووية قبل بدء الحرب. ويقول محللون إن إقدام إسرائيل على قتله قد يهدف إلى إغلاق السبل الدبلوماسية لإنهاء الحرب. وردا على الضربات، شنت إيران هجمات على وسط إسرائيل.
وقال وزير الخارجية الإيراني عراقجي لإحدى القنوات إن الولايات المتحدة مسؤولة عن الحرب التي تجتاح المنطقة. ونفى استهداف المدنيين، محذرا من أن الوجود العسكري الأمريكي عبر الخليج يجعل التصعيد أمرا لا مفر منه.
وصرح وزير الخارجية السويدي بأن إيران بعد أن أعدمت مواطنا سويديا أعلنت سلطاتها أنها نفذت عقوبة الإعدام على جاسوس إسرائيلي.
وأكدت إيران وفاة وزير المخابرات إسماعيل خطيب بعدما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الأربعاء أن الدولة العبرية اغتالته، وذلك غداة قتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني وقائد قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري غلام رضا سليماني، فيما أدان الرئيس الإيراني ما أسماه “الاغتيالات الجبانة لكبير مسؤولي المخابرات في البلاد إسماعيل الخطيب”.
من جهتها، أعلنت هيئة الرقابة النووية التابعة للأمم المتحدة أن إيران أبلغت عن غارة على محطة الطاقة النووية الوحيدة العاملة في البلاد، لكنها لم تسبب أي أضرار.
في ما يتعلق بالخسائر البشرية، قتل على الأقل 1444 شخصا وجُرح 18551 شخصا في الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير، وفقًا لوزارة الصحة الإيرانية.
وأطلقت إيران صواريخ ومسيرات على دول خليجية مختلفة ردا على الضربات الأمريكية الإسرائيلية. بموازاة د ذلك، أعلنت جماعة مسلحة عراقية مسؤوليتها عن 28 غارة بطائرات بدون طيار في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية والكويت والأردن خلال الخمسة عشر يوما الماضية.
هذا، وتستضيف المملكة اجتماعا طارئا لوزراء خارجية الدول العربية والإسلامية في الرياض لبحث الهجمات.
وقال رئيس الوزراء الاسترالي أنتوني ألبانيز إن قذيفة إيرانية سقطت بالقرب من المقر العسكري الأسترالي في الشرق الأوسط في الإمارات العربية المتحدة. كما أطلقت صفارات الإنذار في أنحاء البحرين، مما دفع وزارة الداخلية إلى حث السكان على التوجه إلى أقرب مكان آمن.
بسبب استمرار حالة عدم اليقين وعدم الاستقرار في المجال الجوي في الشرق الأوسط، مددت الخطوط الجوية البريطانية تعليق رحلاتها إلى الدوحة حتى 30 أبريل.
على صعيد آخر، انتقد الرئيس ترامب حلفاء الناتو، وكذلك اليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية، بسبب إحجامهم عن تقديم الدعم العسكري في الصراع. وأمرت وزارة الخارجية جميع السفارات والقنصليات الأمريكية بتقييم أوضاعها الأمنية على الفور من خلال تشكيل لجان عمل طارئة.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه ضرب مواقع لقوات الباسيج الإيرانية حول طهران، بعد أن أعلن أنه قتل القائد الأعلى المتطوع، زاعما أنه ضرب مراكز القيادة الإيرانية ومواقع الصواريخ وغيرها من البنية التحتية في طهران يوم الثلاثاء.
وردا على هذه التصعيدات، تواجه إسرائيل قصفا انتقاميا، حيث لقي شخصان مصرعهما متأثرين بشظايا خطيرة في رمات غان قرب تل أبيب، إثر هجوم صاروخي ألحق أضرارا جسيمة بمبنى سكني.
في لبنان، أصدر الجيش الإسرائيلي أمرا أكثر إلحاحا بإخلاء قسري في جنوب لبنان منذ حرب عام 2006. وفي وقت سابق، طلب الجيش من سكان مدينة صور، بالإضافة إلى ثلاثة مخيمات للاجئين الفلسطينيين، إخلاء منازلهم.
ولقي أربعة أشخاص على الأقل مصرعهم في هجوم إسرائيلي استهدف أربعة منازل في بلدة سهمار في وادي البقاع بلبنان.غير أن الجماعة نفت وجود أي أعضاء لها في الكويت بعد أن أعلنت الدولة الخليجية اعتقال 14 كويتيا ومواطنين لبنانيين يُزعم انتمائهم للجماعة بسبب مؤامرة تخريبية.
نقلا عن مصدر أمني عراقي أعلنت قناة إخبارية في قطر أن الدفاعات الجوية اعترضت طائرة بدون طيار بالقرب من مركز الدعم اللوجستي بالقرب من مطار بغداد. وهزت انفجارات هذه المدينة مع وقوع المزيد من الهجمات على السفارة الأمريكية. كما وقع هجوم على قاعدة لجماعة مسلحة في مدينة كركوك شمال شرق البلاد. وأعلنت جماعة سرايا أولياء الدم العراقية المسلحة مسؤوليتها عن موجة متعددة الجبهات من الهجمات ضد أهداف أمريكية.
وأخبر العراق بأنه استأنف صادراته المحدودة من النفط البالغة 250 ألف برميل يوميا عبر ميناء جيهان التركي، متجاوزا الخليج بعد انخفاض إنتاج البلاد بسبب الاضطرابات في مضيق هرمز الحيوي،الذي أغلقته إيران فعليا.
وأدانت روسيا مقتل لاريجاني إذ قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: “نحن ندين بشدة الأعمال التي تهدف إلى الإضرار بالصحة، بل وأكثر من ذلك، مقتل قيادة إيران ذات السيادة والمستقلة”. من جانبه، قال المستشار الألماني فريدريش ميرز إن برلين “كانت ستنصح بعدم بدء حرب مع إيران لو استشارتها الولايات المتحدة أو إسرائيل. في حين أن طهران “تتحمل المسؤولية” عن الأزمة الحالية في المنطقة، واضاف ميرز أن برلين أوضحت أنه لا يزال لدينا العديد من الأسئلة فيما يتعلق بهذه الحرب، مشيرا إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة لم تطرحا ”أي خطة مقنعة حول كيف يمكن هذه العملية أن تنجح“.
ونقلت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية عن مسؤول إيراني محلي قوله إنه تمت السيطرة على الحريق في حقل بارس الجنوبي، أكبر حقول الغاز في البلاد، في حين قال محافظ منطقة عسلوية حيث تقع المنشآت المستهدفة إن ما تبقى من حريق ودخان مرتبط بالغازات الموجودة في الأنابيب، والتي ستخمد تلقائيا بعد تفريغها بالكامل. نشرت مصادر ميدانية توثيقاً لعمليات القصف الإسرائيلي التي استهدفت ميناء بندر أنزلي الإيراني على ساحل بحر قزوين، والذي يعد أحد المراكز الحيوية لنقل البضائع والشحن البحري لكل من إيران وروسيا، وفق ما أوردته “وكالة الأنباء الألمانية”.
وذكرت المصادر أن الهجمات تضمنت ضربات جوية وبحرية، ما أسفر عن أضرار مادية كبيرة في مرافق الميناء ومنشآته اللوجيستية، بحسب ما أورده موقع قناة (آي 24 نيوز) الإسرائيلي اليوم الأربعاء.
ارتفعت أسعار النفط مباشرة بعد الغارة الإسرائيلية على حقل غاز بارس الجنوبي. قالت إيران، اليوم الأربعاء، إنها سيطرت على النيران التي اندلعت في منشآت للغاز في حقل بارس الجنوبي جنوبي إيران، جراء غارات إسرائيلية، وتوعدت بالرد على هذا الهجوم باستهداف البنية التحتية للطاقة في إسرائيل، وفي دول الخليج.
وقفز خام برنت في بحر الشمال أكثر من 5 في المائة ليصل إلى 108.60 دولارا للبرميل، في حين ارتفع عقد النفط الأمريكي الرئيسي غرب تكساس الوسيط بـ1.9٪ ليصل إلى 98.01 دولار.