اسمهان شرقي
في أجواء يسودها التركيز والحماس، خطف الحارس الدولي المغربي منير المحمدي الأنظار خلال ظهوره المفاجئ داخل معسكر المنتخب المغربي بمركز مركب محمد السادس لكرة القدم، وهو ما أثار تساؤلات عديدة بين الجماهير والمتابعين حول إمكانية عودته إلى صفوف “أسود الأطلس” في هذه المرحلة.
غير أن مصدرًا مسؤولًا وضع حدًا لكل التأويلات، مؤكداً أن حضور المحمدي لا يرتبط بأي استدعاء رسمي، بل يندرج في إطار زيارة ودية تعكس روح الانتماء والتضامن داخل المجموعة الوطنية. وأوضح المصدر، في تصريح صحفي، أن الحارس استغل تواجده بالمركز خلال الأيام الماضية لزيارة زملائه، حيث شاركهم أجواء المعسكر، وتناول رفقة اللاعبين وجبة العشاء، في مبادرة تحمل الكثير من الدعم المعنوي والتحفيز قبل الاستحقاقات المقبلة.
ويأتي هذا الظهور في وقت يواصل فيه المحمدي برنامجه العلاجي والتأهيلي، عقب الإصابة التي تعرض لها خلال مشاركته مع المنتخب الوطني المغربي في كأس أمم إفريقيا، والتي تمثلت في خلع على مستوى الكتف، ما فرض عليه الغياب عن المنافسات سواء مع المنتخب أو فريقه نهضة بركان لعدة أسابيع.
في المقابل، يواصل المنتخب المغربي استعداداته المكثفة خارج أرض الوطن، حيث حطت بعثته الرحال بالعاصمة الإسبانية مدريد، تمهيدًا لخوض مباراة ودية مرتقبة أمام منتخب الإكوادور على أرضية ملعب “ميتروبوليتانو”، في لقاء يُنتظر أن يشكل اختبارًا مهمًا للعناصر الوطنية، في أول ظهور للمنتخب الوطني مع مدربه الجديد محمد وهبي.
ومن المنتظر أن يخوض “أسود الأطلس” حصة تدريبية رئيسية لضبط آخر اللمسات التكتيكية قبل المواجهة، التي تنطلق عند الساعة التاسعة والربع مساءً، وسط طموحات كبيرة لتقديم أداء مقنع يعكس تطور المنتخب في الفترة الأخيرة.
ولن تتوقف رحلة الإعداد عند هذا الحد، إذ ستشد كتيبة المنتخب المغربي الرحال مباشرة بعد لقاء الإكوادور نحو مدينة لانس، حيث سيواجه منتخب باراغواي في مباراة ودية ثانية على أرضية ملعب ملعب” بولار-ديليليس”، في إطار برنامج تحضيري متكامل يهدف إلى تعزيز الانسجام وتجريب أكبر عدد ممكن من العناصر.
وبين دعم المحمدي من خارج القائمة، واستعدادات المجموعة داخل الميدان، تتواصل رحلة “أسود الأطلس” بثبات نحو تحقيق الجاهزية الكاملة للاستحقاقات القادمة، وسط التفاف جماهيري متزايد وثقة كبيرة في قدرة المنتخب على مواصلة التألق.