اسمهان شرقي
في أمسية كروية حماسية احتضنها مركب محمد السادس لكرة القدم بمدينة سلا، خطف التعادل الإيجابي (2-2) الأضواء في المواجهة الودية التي جمعت المنتخب الوطني المغربي لأقل من 23 سنة بنظيره الإيفواري، في مباراة حبست الأنفاس حتى دقائقها الأخيرة.
ودخل أشبال الأطلس اللقاء بعزيمة واضحة لفرض أسلوبهم، حيث بسطوا سيطرتهم على مجريات الشوط الأول، مترجمين أفضليتهم إلى هدف السبق عبر المتألق آدم أزنو في الدقيقة 38، بعد هجمة منسقة عكست الانسجام المتنامي داخل المجموعة الوطنية.
ومع انطلاق الشوط الثاني، ارتفعت وتيرة المباراة بشكل ملحوظ، إذ حاول المنتخب الإيفواري العودة في النتيجة، مستغلاً بعض المساحات في الخط الخلفي المغربي، ليتمكن من تعديل الكفة، مما زاد من حدة التنافس والإثارة فوق أرضية الميدان.
ورغم الضغط المتواصل، أبان المنتخب المغربي عن شخصية قوية، ليعود مجدداً إلى التقدم في الدقيقة 85 بواسطة معاد الضحاك، الذي استثمر فرصة سانحة وأسكن الكرة في الشباك، مانحاً التفوق لأشبال الأطلس في لحظة ظن فيها الجميع أن المباراة حُسمت.
غير أن الدقائق الأخيرة حملت مفاجأة غير متوقعة، حيث نجح المنتخب الإيفواري في اقتناص هدف التعادل في الأنفاس الأخيرة، ليُسدل الستار على مواجهة شيقة انتهت بتقاسم النتيجة والأداء.
وتندرج هذه المباراة ضمن البرنامج الإعدادي الذي سطره الطاقم التقني للمنتخب الأولمبي، في إطار التحضير للاستحقاقات المقبلة، حيث يسعى إلى الوقوف على جاهزية اللاعبين وتعزيز الانسجام بينهم.
يُذكر أن هذه المواجهة كانت الثانية بين المنتخبين في ظرف أيام قليلة، بعدما انتهى اللقاء الودي الأول بالتعادل السلبي (0-0)، ما يعكس تقارب المستوى بين الطرفين ويؤكد قيمة هذه الاختبارات التحضيرية في صقل قدرات العناصر الوطنية.