مجتمع

بمناسبة اليوم الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة

في هذا اليوم الوطني الذي نخصصه للتأمل في قضايا الإعاقة وحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، أجدني أعود لأشارككم من جديد فيلمي جرح يوسف، الذي لم يكن مجرد عمل فني، بل شهادة حيّة على معاناة، أمل، وصمود. لقد أردت من خلاله أن أجعل الفن مرآة للواقع، وصوتاً لمن لا يصل صوتهم بسهولة

إن تجربتي في السينما والموسيقى والإدارة الثقافية علمتني أن الإعاقة ليست عجزاً، بل طاقة كامنة تحتاج فقط إلى فضاءٍ رحب لتزدهر. الأشخاص في وضعية إعاقة قادرون على الإبداع، على القيادة، وعلى المساهمة في بناء مجتمع أكثر عدلاً وإنسانية.

لذلك، فإننا اليوم لا نكتفي بالاحتفال، بل نطالب بإدماج الإعاقة في كل المجالات:
– في التعليم، حيث يجب أن تكون المدارس فضاءً شاملاً للجميع.
– في الثقافة والفنون، حيث الإبداع لا يعرف حدوداً جسدية أو ذهنية.
– في الاقتصاد والعمل، حيث تكافؤ الفرص هو أساس التنمية.
– وفي الإعلام، حيث الصورة والكلمة تصنعان الوعي وتغيران العقليات.

إن إدماج الإعاقة ليس منّةً ولا إحساناً، بل هو حق أصيل، وواجب على المجتمع والدولة والمؤسسات.

فلنحوّل هذا اليوم إلى محطة للتغيير، ولنفتح الأبواب أمام كل يوسف جديد، حتى لا يبقى الجرح صامتاً، بل يتحول إلى قوةٍ دافعة نحو مستقبل أكثر إشراقاً.

شكراً لكم،
وأتمنى أن يكون فيلم جرح يوسف بدايةً لحوارٍ أوسع، ومسارٍ أكثر شمولاً نحو مجتمع يحتضن جميع ابنائه بدون استتناء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى