أحمد رباص ـ تنوير شهدت ساحة باب الأحد بالرباط، منذ الساعات الأولى من صباح اليوم 19 ابريل، توافد أعداد من المشاركين، قبل انطلاق المسيرة التي جابت شارع محمد الخامس في اتجاه محطة القطار المدينة، رافعين الأعلام الفلسطينية ولافتات داعمة للقضية الفلسطينية. وردد المتظاهرون، في المسيرة التي دعت إليها مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، وشاركت فيها فعاليات سياسية ونقابية ودعوية، شعارات تندد بالعدوان المتواصل على الشعب الفلسطيني، وبالأوضاع التي يعيشها الأسرى داخل السجون، معبرين عن رفضهم للإجراءات المرتبطة بالمقدسات الدينية، وعلى رأسها المسجد الأقصى وكنيسة القيامة. كما شجب المشاركون الانتهاكات بحق المصلين في المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة في القدس المحتلة.
عرفت المسيرة حضور عدد من الهيئات المدنية والنقابية والسياسية، التي دعت إلى مشاركة مكثفة، بينها حزب العدالة والتنمية وحزب التقدم والاشتراكية وحركة التوحيد والإصلاح والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، معتبرة أن هذه المحطة تشكل مناسبة لتجديد الموقف الداعم للقضية الفلسطينية على المستوى الشعبي. تأتي هذه المسيرة، بحسب الجهة المنظمة، في سياق التعبير عن التضامن الشعبي المغربي مع الفلسطينيين، والدعوة إلى مواصلة الدعم والمساندة، خاصة في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية. هتف المشاركون في المسيرة الحاشدة تضامنا مع فلسطين باسم لاعب كرة القدم المغربي حكيم زياش خلال المظاهرة. وجاء هذا في وقته المناسب، حيث احتشدت الجماهير للتعبير عن دعمها للفلسطينيين، تقديرا لموقف زياش العلني الداعم لغزة. قام متظاهرون بحرق العالم الإسرائيلي فيما رددالمشاركون شعارات منددة بقرار إعدام أسرى فلسطينيين، من قبيل: “يا صهيوني (إسرائيلي) يا جبان، الأسير لا يهان”، و”الشعب يريد تحرير الأسير”، و “الشعب يريد إسقاط التطبيع”. كما رفع المشاركون في الوقفات لافتات تدعو إلى الدفاع عن الأسرى الفلسطينيين، من قبيل: “لا لإعدام الأسرى الفلسطينيين”. وقال عزيز هناوي، عضو مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين”، في كلمة خلال وقفة الرباط: “نخلد هذا اليوم وفاء للأسير الفلسطيني”. وأضاف هناوي: “قضية الأسير الفلسطيني يجب أن تظل حاضرة في وجداننا كل يوم طوال العام”. كما اعتبر “إعدام الأسرى جريمة غير مسبوقة في تاريخ البشرية”. ودعا هناوي، إلى تحرك عاجل لدعم الأسرى الفلسطينيين، والضغط على الاحتلال الإسرائيلي) لإلغاء القانون المشؤوم”. للتذكير، وبأغلبية 62 نائبًا مقابل معارضة 48 وامتناع نائب واحد، أقر الكنيست الإسرائيلي يوم 30 مارس الماضي، قانونا يتيح إعدام أسرى فلسطينيين وسط تأييد من أحزاب اليمين. يُطبق القانون على المتهمين بقتل إسرائيليين عمدًا، ويبلغ عددهم 117 أسيرًا. وجدير بالذكر أن أكثر من 9 آلاف و600 أسيرا فلسطينيا يقبعون حاليل في السجون الإسرائيلية، بينهم أطفال ونساء، يعانون، وفق تقارير حقوقية، من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى وفاة العشرات منهم. على نفس الصعيد، شارك مئات المغاربة، يوم الجمعة، في مظاهرات بعدة مدن، إحياء ليوم الأسير الفلسطيني. للعلم، يوافق “يوم الأسير” 17 أبريل من كل عام، وهو تاريخ أقرّه المجلس الوطني الفلسطيني عام 1974، تكريما لنضال الأسرى في السجون الإسرائيلية. وجاءت تلك المظاهرات بدعوة من “مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين”، و “الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة”، و”الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع” (غير حكومية). ومن بين المدن التي شهدت الوقفات، طنجة والقصر الكبير وفاس ومراكش (شمال)، والدار البيضاء (غرب)، ووجدة (شرق)، بالإضافة إلى العاصمة الرباط.