اخبار جهوية

الرباط: موقع التراث العالمي لليونسكو على موعد مع تهيئة حضرية جديدة

أحمد رباص ـ تنوير
أطلقت الوكالة الحضرية للرباط-سلا، يوم الخميس 9 أبريل 2026، دعوة دولية جديدة لتقديم العروض لغاية وضع مخطط الحفاظ على التراث وتأهيله في المنطقة العازلة لموقع التراث العالمي لليونسكو في الرباط.
يهدف المخطط الجديد للحفاظ على التراث وتأهيله إلى استبدال الخطة الحالية، السارية منذ اعتمادها في نونبر 2017.
تغطي وثيقة التعمير هاته مساحة 496 هكتار، وتشمل الأحياء المحيطة بموقع التراث العالمي لليونسكو الذي يضم المدينة القديمة للعاصمة، والمدينة الجديدة، وموقع شالة. وهذه الأحياء هي: لوسيان، الليمون، حدائق القبيبات، لو ريش، وحسان العليا.
تضم هذه المناطق تراثا معماريا رفيع المستوى شكّل الوجه الحديث لمدينة الرباط الجديدة في مطلع القرن العشرين.
وباعتبارها حلقة وصل استراتيجية بين الموقع المحمي والنسيج العمراني، تتطلب المنطقة العازلة حمايةً معززة في ظل المضاربات العقارية المكثفة، والنمو السكاني، والتطور السريع في استخدامات الأراضي.
ويتعرض النسيج التراثي للمنطقة العازلة لضغوط كبيرة نتيجةً للمضاربات العقارية المكثفة في العاصمة، التي بلغت حدودها القصوى للتوسع العمراني. وتَعِد الوثيقة الجديدة بمزيد من المرونة لمواجهة تحديات التجديد الاقتصادي والعمراني.
يهدف هذا المخطط إلى جعل المدينة حضرية، مع اشتراطات أساسية لا تقبل المساومة لمنع اندثار أو إلحاق ضرر لا يمكن إصلاحه بالمركز التاريخي للرباط.
ويركز المخطط المستقبلي بشكل أساسي على جعله أداة تنظيمية فعّالة مصممة ضمن إطار التنمية المستدامة، بما يضمن التوازن بين التجديد الحضري والتنمية الحضرية المنظمة، وحماية التراث التاريخي والمعماري والحضري وتعزيزه.
خلال فترة 12 شهرا، ستُقام دراسة مخطط التنمية الحضرية المستدامة على تقييم إقليمي وجرد للتراث، قبل البدء في مرحلة الصياغة التنظيمية والفنية وبدء مشاورات اللجنة التقنية المحلية.
تجدر الإشارة إلى أنه بعد سنوات من الانتظار، وضعت الوكالة الحضرية للرباط-سلا اللمسات الأخيرة على خطة تأهيل الرباط في مارس 2025. وقد تضمنت هذه الخطة عدة ميزات جديدة، منها تعزيز المساحات الخضراء في العاصمة، وستة مشاريع عمرانية ستُحدث نقلة نوعية في المشهد الحضري للمدينة: الكورنيش الشمالي للرباط، الواجهة البحرية، ومنطقة التجهيزات رئيسية، وتجديد مدينة العرفان، ومركز نقل متعدد الوسائط حول محطة حي الرياض، والواجهة البحرية الجنوبية للرباط.
ومما لا شك فيه أن هذه الدينامية الجديدة التي تضرب موعدا مع الرباط وسكانها تتجاوب مع خطاب صاحبة السمو الملكي الأميرة لالة حسناء يوم 14 فبراير 2020، حيث قالت: ”هذا التاريخ الغني الذي هو جزء من هويتنا يحتاج إلى الحماية والتثمين، حتى تتمكن الأجيال القادمة من استلامه والاحتفاء به، كما اليوم، بنفس العزيمة والمتعة. ولهذه الغاية، وجب القيام بأعمال الجرد والصيانة ونقله من جيل إلى جيل“.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى