تأخر صرف مستحقات يثير تساؤلات حول التدبير المالي بجامعة عبد المالك السعدي

تنوير -متابعة
تعيش عدد من المقاولات والشركات المتعاملة مع مؤسسات تابعة لجامعة عبد المالك السعدي، بجهة طنجة تطوان الحسيمة، على وقع حالة من التذمر بسبب ما تصفه مصادر مهنية بتأخر صرف مستحقات مالية مرتبطة بصفقات وخدمات أُنجزت لفائدة بعض المؤسسات الجامعية.
ووفق المعطيات المتداولة، فإن عدداً من المقاولات، خاصة الصغرى والمتوسطة، يشتكي من بطء مساطر التأشير والمصادقة على ملفات الأداء، الأمر الذي انعكس، بحسب المتضررين، على وضعيتها المالية وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها البنكية وأداء أجور مستخدميها، فضلاً عن تردد بعضها في المشاركة مجدداً في طلبات عروض مرتبطة بالمؤسسات الجامعية.
ولا يقتصر هذا التذمر، حسب مصادر جامعية، على المقاولات فقط، بل يشمل أيضاً عدداً من الأساتذة المشاركين في برامج التكوين المستمر، الذين يطالبون بتسوية تعويضاتهم المالية المرتبطة بمهام التأطير والتدريس. وتشير المصادر نفسها إلى أن استمرار هذا الوضع دفع بعض المؤطرين إلى تعليق مشاركتهم أو التفكير في الانسحاب من بعض البرامج.
كما يثير هذا الملف تساؤلات حول انعكاسات التأخر في الأداء على السير العادي لبعض الخدمات الجامعية، خاصة ما يتعلق بتوفير التجهيزات والمعدات البيداغوجية الضرورية. ويرى متابعون أن استمرار تعثر تسوية المستحقات قد يؤثر على صورة الجامعة لدى شركائها الاقتصاديين والأكاديميين، وعلى جودة الخدمات المقدمة للطلبة و للتذكير فسبق للمحكمة الادارية بطنجة ان اصدرت حكم قضائي يلزم جامعة عبد المالك السعدي بتسوية مستحقات مالية متأخرة في اكتوبر 2025.
وفي ظل هذه الوضعية، تطالب فعاليات مهنية وجامعية بفتح تحقيق إداري ومالي للوقوف على أسباب التأخر في معالجة ملفات الأداء، مع الدعوة إلى تدخل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار من أجل إيجاد حلول عملية تضمن تسريع المساطر واحترام الآجال القانونية لصرف المستحقات.
ويبقى هذا الملف في حاجة إلى توضيحات رسمية من رئاسة الجامعة والمؤسسات المعنية، من أجل تحديد المسؤوليات، وتقديم معطيات دقيقة حول حجم المستحقات، وآجال تسويتها، والإجراءات المتخذة لتفادي تكرار مثل هذه الإشكالات مستقبلاً.



