اسمهان شرقي
يخوض المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة، مساء اليوم، مواجهة حاسمة أمام نظيره المصري، برسم الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات لبطولة كأس أمم إفريقيا لأقل من 17 سنة، التي تحتضنها المملكة المغربية خلال الفترة الممتدة ما بين 13 ماي و2 يونيو 2026.
وتتجه أنظار الجماهير المغربية إلى مركب محمد السادس لكرة القدم، الذي سيكون مسرحاً لهذه القمة العربية المرتقبة، انطلاقاً من الساعة الثامنة مساءً، في مباراة يرفع خلالها “أشبال الأطلس” شعار الانتصار ولا شيء غيره، من أجل انتزاع بطاقة التأهل إلى الدور ربع النهائي ومواصلة المشوار القاري بثبات.
ويدخل المنتخب الوطني هذه المواجهة بمعنويات مرتفعة، بعدما نجح في تحقيق فوز ثمين خلال الجولة الثانية على المنتخب الإثيوبي بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، في مباراة أظهر خلالها اللاعبون شخصية قوية وروحاً قتالية عالية، مكنتهم من قلب الموازين وحصد ثلاث نقاط مهمة أبقت حظوظ التأهل قائمة بقوة.
واستهلت العناصر الوطنية مشاركتها في البطولة بتعادل إيجابي أمام المنتخب التونسي بهدف لمثله، في لقاء اتسم بالندية والتنافس الكبير بين المنتخبين، قبل أن يستعيد المنتخب المغربي توازنه سريعاً أمام إثيوبيا، ليضع نفسه في موقع مريح نسبياً قبل جولة الحسم أمام المنتخب المصري.
وتحمل مواجهة اليوم أهمية كبيرة للطرفين، بالنظر إلى الرغبة المشتركة في العبور إلى الدور المقبل، وهو ما يُنتظر أن يمنح المباراة طابعاً تكتيكياً وحماسياً خاصاً، خاصة في ظل الحضور الجماهيري المرتقب والدعم الكبير الذي يحظى به المنتخب الوطني من الجماهير المغربية.
وكانت قرعة البطولة قد أوقعت المنتخب المغربي في المجموعة الأولى إلى جانب منتخبات مصر وتونس وإثيوبيا، وهي مجموعة وُصفت منذ البداية بالقوية والمتوازنة، بالنظر إلى تقارب مستويات المنتخبات المشاركة وطموحها في المنافسة على اللقب القاري.
ويعوّل الشارع الرياضي المغربي على الجيل الصاعد من اللاعبين من أجل مواصلة التألق في هذه البطولة، وتأكيد الطفرة التي تشهدها كرة القدم الوطنية على مستوى الفئات السنية، خصوصاً بعد النتائج الإيجابية التي حققتها المنتخبات الوطنية في السنوات الأخيرة قارياً ودولياً.
وتبقى مواجهة مصر اختباراً حقيقياً لطموحات “أشبال الأطلس”، وفرصة جديدة لإظهار شخصية البطل أمام جماهيرهم، في طريق البحث عن إنجاز قاري جديد يضاف إلى سجل الكرة المغربية.