مجتمع

حقوقيون ببرشيد يستنكرون تردي خدمات الإنترنت وشلل الخدمات البنكية والإدارية

  تنوير -متابعة  

برشيد – استنكر فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ببرشيد ما وصفه بـ“التردي الخطير” لخدمات شبكة الإنترنت بالإقليم، وما يرافق ذلك من انقطاعات متكررة وضعف حاد في الصبيب، معتبرا أن هذه الوضعية تسببت في شلل عدد من الخدمات البنكية والإدارية والرقمية، وأثرت بشكل مباشر على مصالح المواطنات والمواطنين.

وأوضح مكتب الفرع، في بيان استنكاري مؤرخ في فاتح يونيو 2026، أنه تابع بقلق شديد تدهور خدمات الإنترنت بالإقليم، بعد توصله بسيل من الشكايات والاتصالات من طرف مواطنين وفاعلين اقتصاديين وطلبة وتلاميذ، عبروا عن تذمرهم من الانقطاعات اليومية والمتكررة دون سابق إنذار.

وأشار البيان إلى أن عددا من أحياء مدينة برشيد تعاني من هذه الوضعية، من بينها حي التقدم، حي المستقبل، درب الطاهير والحي الحسني، إلى جانب عدد من الجماعات الحضرية والقروية بالإقليم، مثل أولاد عبو، الكارة، جاقمة، الفقرة، أولاد صباح، أولاد زيدان والسوالم الطريفية، وهي مناطق قال البيان إنها تعيش “عزلة رقمية حقيقية”.

وأكدت الجمعية أن هذا التردي المستمر خلف انعكاسات سلبية على الحياة اليومية للمرتفقين، خاصة أمام الوكالات البنكية ومكاتب الشركة المتعددة الخدمات المكلفة باستخلاص فواتير الماء والكهرباء، حيث يجد المواطنون أنفسهم أمام طوابير طويلة تنتهي، في كثير من الأحيان، بعبارة “سير حتى ترجع الأنترنت”، وهو ما يؤدي إلى هدر وقتهم وضياع مصالحهم وتأخر أداء فواتيرهم، مع ما قد يترتب عن ذلك من غرامات أو تهديد بقطع التزويد.

واعتبر فرع الجمعية أن الحق في الولوج إلى شبكة الإنترنت بجودة عالية واستقرار دائم أصبح من الحقوق الأساسية في عصر الرقمنة، وشرطا ضروريا لاستمرارية المرفقين العمومي والخصوصي، مؤكدا أن أي خلل في هذه الخدمة ينعكس بشكل مباشر على مبدأ تقريب الإدارة من المواطن وعلى جودة الخدمات المقدمة له.

وأدان البيان ما وصفه برداءة شبكة الإنترنت في عدد من الأحياء والجماعات بالإقليم، معتبرا أن هذه الوضعية حولت شعار الرقمنة إلى عبء إضافي على الساكنة، بدل أن تكون وسيلة لتسهيل الولوج إلى الخدمات.

كما استنكر مكتب الفرع ما اعتبره سياسة التملص من المسؤولية من طرف الشركات المزودة لخدمات الاتصالات، إضافة إلى الارتجالية التي يتم بها تدبير مصالح المرتفقين عند انقطاع الشبكة داخل بعض الوكالات البنكية ومكاتب استخلاص الفواتير، دون توفير حلول بديلة تضمن استمرارية الخدمات.

وحملت الجمعية المسؤولية للشركات الفاعلة في قطاع الاتصالات بالإقليم، وللوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، إلى جانب السلطات الإقليمية والمحلية، مطالبة بالتدخل الفوري لفرض احترام دفاتر التحملات وحماية حقوق المستهلكين والمرتفقين.

وشدد البيان على أن استمرار استخلاص مبالغ الاشتراك كاملة مقابل خدمات رديئة، مع إجبار المواطن على تحمل تبعات غياب الإنترنت داخل الوكالات، يعد شكلا من أشكال الاستغلال المالي والتعسف الإداري.

وطالب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ببرشيد الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل والفوري لإصلاح الاختلالات التقنية، وضمان استمرارية الخدمات الرقمية والبنكية بالإقليم بما يحفظ كرامة المواطنات والمواطنين.

كما أعلن الفرع عزمه مؤازرة المتضررين في مختلف الخطوات النضالية والقانونية المشروعة للدفاع عن حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والرقمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى