اخبار جهوية

بنسليمان: موسم الحصاد يعيد الابتسامة إلى وجوه الفلاحين بعد سبع سنوات عجاف

أحمد رباص ـ تنوير
في جماعة عين تيزغة التابعة لإقليم بنسليمان، انطلق موسم الحصاد رسميًا وسط أجواء إيجابية. فبعد ما يقارب سبع سنوات من الجفاف، أنعشت الأمطار الغزيرة التي هطلت هذا العام الحقول. ويأمل المزارعون الآن في حصاد محاصيل حبوب وفيرة مع ضمان توفير كميات كافية من الأعلاف للماشية.
عادت الحياة الزراعية إلى سهول عين تيزغة الشاسعة. فبينما تتحرك الحصادات وضجيج المحركات، ينشغل المزارعون بحصاد باكورة محاصيل الموسم. مشهدٌ بات نادرًا في السنوات الأخيرة، إذ أدى الجفاف إلى انخفاض المحاصيل وإغراق المجتمع القروي في حالة من عدم اليقين.
بوصفه واحدا من السكان المحليين، يتابع كساب بلحسن، وهو مزارع ومربي ماشية في المنطقة، سير العمل بارتياح. تشهد المنطقة حاليًا نشاطًا مكثفًا يتعلق بحصاد المحاصيل المبكرة، وخاصة الشعير والشوفان. ويقول: “سيتبع ذلك حصاد القمح الصلب والقمح الطري في الأسابيع المقبلة، حيث تتطلب هذه المحاصيل عمومًا وقتًا أطول للنضج”.
بالنسبة لهذا الفلاح المحنك، يُمثل الموسم الفلاحي 2025-2026 نقطة تحول حقيقية بعد سنوات عصيبة. وأضاف: “لم نشهد مثل هذا الوفرة منذ ست أو سبع سنوات. وقد ساهم هطول الأمطار المنتظم والموزع بشكل جيد طوال الموسم في تحسين حالة المحاصيل بشكل ملحوظ”.
إلى جانب إنتاج الحبوب، يُفيد هذا التحسن أيضًا مربي الماشية، الذين تضرروا بشدة من ارتفاع تكلفة الأعلاف خلال سنوات الجفاف السابقة. ويؤكد: “لن يضمن هذا الحصاد إنتاجًا جيدًا للحبوب فحسب، بل سيوفر أيضًا كميات كافية من العلف والتبن للماشية”.
تبدو التوقعات مشجعة للغاية في جميع أنحاء إقليم بنسليمان. ووفقًا لتقديرات خبراء القطاع، قد تصل المحاصيل إلى مستويات مرضية جدًا هذا العام. ويؤكد أحد المزارعين: “جميع المؤشرات إيجابية. نتوقع أن تتراوح معدلات الإنتاج بين 70 و80% في جميع أنحاء الإقليم. يبدو الموسم واعدًا ويمنحنا الأمل في حصاد عالي الجودة”.
مع ذلك، ورغم هذا التفاؤل، ما تزال بعض الصعوبات تعيق سير عمليات الحصاد بسلاسة. وتتمثل أبرز هذه الصعوبات في نقص الحصادات الآلية، وهي مشكلة لوحظت في عدة مناطق من المملكة. ويوضح بلحسن: “إن وفرة المحاصيل ونضجها المتزامن في مختلف مناطق المغرب يخلق طلبًا كبيرًا على المعدات الزراعية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى