مجتمع

أخنوش من الداخلة: لسنا في «ميركاتو انتخابي» وحزبنا يصنع كفاءاته بالميدان

تنوير -متابعة

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن حزبه يراهن على العمل الميداني وصناعة الكفاءات من داخله، بدل اللجوء إلى استقطاب الأسماء مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

وقال أخنوش، خلال لقاء تواصلي نظمه الحزب، السبت 25 يوليوز 2026 بمدينة الداخلة، إن المواطنين «يريدون من يشتغل، وليس من يرفع صوته عالياً»، مضيفاً أن التجمع الوطني للأحرار «ليس في ميركاتو انتخابي»، بل يستعد للانتخابات من خلال التأطير والعمل الميداني وتكوين أطره ومناضليه.

وخلال اللقاء المنظم تحت شعار «كرامة وفرص للجميع»، دافع أخنوش عن حصيلة حكومته، كما استعرض أبرز ملامح البرنامج الذي يعتزم الحزب اعتماده خلال الفترة الممتدة من 2026 إلى 2031.

واستهل رئيس الحكومة كلمته بالتأكيد على أن حضوره بجهة الداخلة–وادي الذهب يجدد الاعتزاز بوحدة الوطن، مشدداً على أن قضية الصحراء المغربية تظل «قضية وطن». واعتبر أن مدينة الداخلة تجسد رمزية خاصة في الوطنية والوفاء للثوابت، فضلاً عن كونها تشهد تحولات تنموية متسارعة وواضحة.

وأشار أخنوش إلى أن الجهة استفادت من مجموعة من المشاريع الاستراتيجية، في مقدمتها ميناء الداخلة الأطلسي، وتطوير شبكة الطرق والبنيات التحتية، إلى جانب استقطاب استثمارات في مجالات الصناعات الغذائية والسياحة والطاقات المتجددة.

وأضاف أن هذه الدينامية تشمل أيضاً إنجاز ملاعب للقرب وساحات وحدائق وأسواق محلية، فضلاً عن تأهيل شبكات الماء الصالح للشرب والتطهير، معتبراً أن مجموع هذه الأوراش يعكس حجم التحول التنموي الذي تعرفه الجهة.

وفي المقابل، أقر رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار باستمرار عدد من التحديات والانتظارات المرتبطة بالتشغيل والتعليم والصحة والعدالة المجالية، مؤكداً أن الحكومة لا تدعي أن «كل شيء على ما يرام»، وإنما تواصل الاشتغال على حلول عملية تستجيب لتطلعات المواطنين وتحسن ظروف عيشهم.

وشدد أخنوش على أن التنمية لا يمكن أن تكتمل إلا عندما تنعكس نتائجها بشكل مباشر على الحياة اليومية للساكنة، مبرزاً أن الحكومة انطلقت من هذا التصور في تنزيل برامجها، وأن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية وتوسيع آثارها لتشمل مختلف جهات المملكة.

وفي معرض حديثه عن قطاع الصحة بجهة الداخلة–وادي الذهب، أشار أخنوش إلى إعادة تأهيل سبعة مراكز صحية للقرب، وبرمجة تأهيل مركزين إضافيين، إلى جانب بناء مركزين جديدين وتشييد مستشفى جامعي يوجد في طور التجهيز.

كما أبرز تعزيز الموارد البشرية الصحية بالجهة، موضحاً أن عدد الأطباء الاختصاصيين ارتفع من 53 طبيباً سنة 2021 إلى 72 طبيباً سنة 2026، فيما انتقل عدد الممرضين من 331 إلى 464 خلال الفترة نفسها.

وبخصوص برنامج الحزب للفترة 2026–2031، أوضح أخنوش أنه يقوم على استكمال إصلاح منظومتي التعليم والصحة، وتعميم النقل المدرسي والمطاعم المدرسية، فضلاً عن مواصلة تشجيع الاستثمار وخلق فرص الشغل بمختلف جهات المملكة.

وأكد المسؤول الحزبي أن الجهود المبذولة لاستقطاب الاستثمار إلى جهة الداخلة–وادي الذهب بدأت تحقق نتائج ملموسة، مشيراً إلى مصادقة لجنة الاستثمارات على ستة مشاريع كبرى من المرتقب أن توفر أكثر من 3700 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

واعتبر أخنوش أن هذه المشاريع ستساهم في تعزيز جاذبية الجهة الاقتصادية، وترسيخ موقعها ضمن الدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، مؤكداً أن حزبه سيواصل الدفاع عن حصيلته والاستعداد للاستحقاقات المقبلة بالعمل الميداني والقرب من المواطنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى