مجتمع

نقابة قطاع الصناعة التقليدية تدين حملة تشهير ضد مسؤولين وموظفين وتطالب بفتح تحقيق عاجل

تنوير -متابعة

أعلنت النقابة الوطنية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، تضامنها الكامل مع عدد من المسؤولين والأطر والموظفين بالقطاع، على المستويين المركزي والترابي، عقب تعرضهم لما وصفته بحملة تشهير وقذف واتهامات مغرضة جرى تداولها عبر رسائل مجهولة المصدر على تطبيق «واتساب».

وقالت النقابة، في بيان استنكاري وتضامني، إن الرسائل المتداولة تستهدف المساس بكرامة موظفي قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني وسمعتهم المهنية والشخصية، مشيرة إلى أن الجهات التي تقف وراء هذه الحملة اختارت، بحسب تعبيرها، الاختباء خلف أسماء مستعارة ورسائل غير موقعة لتصفية حسابات ضيقة.

وأكدت الهيئة النقابية التزامها بالدفاع المؤسساتي والقانوني عن موظفات وموظفي القطاع بمختلف درجاتهم ومواقعهم ومسؤولياتهم، معتبرة أن الموارد البشرية تمثل الرأسمال الحقيقي للإدارة، بالنظر إلى دورها في بلورة السياسات العمومية وتنفيذ البرامج والاستراتيجيات المرتبطة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

ونوهت النقابة بما قدمته أجيال متعاقبة من الموظفين والأطر من خدمات ساهمت في تراكم مكتسبات القطاع وتعزيز مكانته داخل المنظومة الإدارية الوطنية، كما عبرت عن تفاؤلها بالكفاءات والطاقات الجديدة التي التحقت بمختلف المصالح والتخصصات، داعية إلى توفير الظروف المناسبة لها من أجل مواصلة العمل وخدمة المصلحة العامة.

وأعلنت النقابة تضامنها «المبدئي واللامشروط» مع الموظفين المتضررين من الرسائل المتداولة، مؤكدة استعدادها لمؤازرتهم بجميع الوسائل القانونية والمشروعة، ودعمهم في الإجراءات الرامية إلى تحديد المسؤولين عن حملات التشهير ومحاسبتهم وجبر الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بالضحايا.

واعتبر البيان أن هذه الممارسات لا تستهدف أشخاصاً محددين فقط، بل ترمي، وفق تقدير النقابة، إلى إثارة التوتر وزرع الخلاف بين الموظفين والمسؤولين داخل المصالح المركزية والترابية والمؤسسات التابعة للقطاع.

وتحدثت النقابة عما وصفته بتحركات «شبكة مصالح» تسعى إلى خلق مراكز نفوذ موازية والتطاول على الاختصاصات الرسمية للإدارة، إلى جانب تشتيت الحركة النقابية وإبعادها عن الدفاع عن المطالب المهنية والاجتماعية للموظفين.

وفي هذا السياق، أشارت النقابة إلى وقائع مرتبطة بالمديرية الإقليمية بتطوان ومكتب تنمية التعاون، معتبرة أنها تعكس محاولات للتشويش على السير العادي للإدارة وعلى العلاقات المهنية داخل القطاع، غير أن البيان لم يقدم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه الوقائع.

وترى النقابة أن الحملات التي أدانتها تسعى إلى صرف الأنظار عن برنامجها النضالي وعن الملف المطلبي الذي تعتبره جوهر عملها، مؤكدة أن هذا الملف يشكل أرضية اقتراحية وتشاركية لإصلاح منظومة الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ومعالجة الاختلالات المرتبطة بتدبير الموارد البشرية.

وشددت الهيئة النقابية على أن بلاغاتها وبياناتها جزء من ممارستها النقابية المستقلة والملتزمة، وأنها تعكس حرصها على متابعة القضايا التي تهم الموظفين وتؤثر في أوضاعهم ومساراتهم المهنية.

واستحضرت النقابة، في هذا الإطار، موقفها من الحركة الانتقالية الأخيرة التي وصفتها بأنها لم تكن محسوبة بصورة كافية، مشيرة إلى أن الإدارة تراجعت عنها تفاعلاً مع الملاحظات والمطالب التي قدمتها.

كما أكدت تشبثها بأخلاقيات العمل النقابي ورفضها اللجوء إلى الأساليب التي تمس الأشخاص أو تسيء إلى صورة القطاع ومكوناته، مبرزة أن مواقفها تنطلق من مبادئ الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ومن قيم التضامن والوحدة والاستقلالية.

وأدانت النقابة ما اعتبرته إساءة إلى عدد من الموظفين المتقاعدين الذين قضوا سنوات طويلة في خدمة القطاع، وأسهموا بخبراتهم وكفاءاتهم في إعداد البرامج والاستراتيجيات المتعاقبة.

وقالت إن هذه الفئة تستحق التكريم والاعتراف بما قدمته من خدمات، بدلاً من استهدافها برسائل مجهولة أو اتهامات لا يتحمل مروجوها مسؤولية الإعلان عنها والدفاع عنها بصورة علنية.

وطالبت النقابة إدارة القطاع والمؤسسات المختصة بالتدخل الفوري وفتح تحقيق إداري عاجل وجدي، بهدف تحديد الجهات التي تقف وراء إعداد الرسائل مجهولة المصدر وترويجها، والكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية.

ودعت إلى ترتيب الجزاءات الإدارية والقانونية في حق كل من يثبت تورطه في هذه الممارسات، مع توفير الحماية والمساندة للموظفين المتضررين، وفقاً للمقتضيات القانونية المنظمة للوظيفة العمومية.

وجددت النقابة دعوتها إلى كاتب الدولة المكلف بالقطاع للتدخل من أجل معالجة الاختلالات المرتبطة بتدبير الموارد البشرية، وإرساء قواعد واضحة تقوم على الشفافية والاستحقاق والإنصاف وتكافؤ الفرص في التعيينات والانتقالات وتوزيع المسؤوليات والمهام.

كما طالبت بإجراء افتحاص مالي وقانوني شامل لجمعية الأعمال الاجتماعية، مشيرة إلى أنها ستواصل إثارة ما تعتبره اختلالات في تدبير موارد الجمعية وبرامجها، إلى حين توضيح طرق صرف الأموال وضمان حكامة الخدمات الاجتماعية المقدمة للموظفين.

ودعت النقابة ديوان كاتب الدولة إلى الالتزام بالحياد واحترام الاختصاصات والتقيد بالمقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لمهامه، والابتعاد عن كل ما يمكن أن يؤثر في السير العادي للإدارة أو في العلاقات النقابية والمهنية داخل القطاع.

وفي ختام بيانها، أكدت النقابة الوطنية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ثبات مواقفها في مواجهة محاولات التشهير والترهيب، وتشبتها بالحوار الاجتماعي المؤسساتي والمسؤول باعتباره مدخلاً لمعالجة القضايا المهنية والاجتماعية وتحقيق المطالب المشروعة للعاملين بالقطاع.

كما دعت جميع الموظفات والموظفين إلى توخي اليقظة والحذر، وعدم الانسياق وراء الرسائل مجهولة المصدر أو المساهمة في إعادة نشرها، مطالبة برص الصفوف وتعزيز التضامن والمشاركة في البرنامج النضالي الذي سطرته دفاعاً عن الحقوق والمكتسبات وصوناً لكرامة العاملين في القطاع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى