اسمهان شرقي
فرض إسماعيل الصيباري نفسه نجماً فوق العادة في مواجهة المنتخب المغربي ونظيره الاسكتلندي، بعدما قاد “أسود الأطلس” إلى انتصار ثمين ضمن منافسات كأس العالم 2026، ليكافئه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بجائزة أفضل لاعب في المباراة، تقديراً للمستوى الكبير الذي قدمه على أرضية ملعب بوسطن.
ومنذ صافرة البداية، بدا الصيباري الأكثر حضوراً وتأثيراً في تشكيلة المنتخب الوطني، حيث أظهر ثقة كبيرة في التعامل مع الكرة، ونجح في ربط خطوط الفريق وتحريك الآلة الهجومية المغربية بفضل رؤيته المميزة للعب وقدرته على إيجاد الحلول في أصعب اللحظات.
ولم يكن تألق اللاعب المغربي مجرد لمحات فنية عابرة، بل كان عنواناً لأداء متكامل جمع بين المهارة والانضباط التكتيكي والقتالية داخل الملعب، الأمر الذي جعله يشكل مصدر قلق دائم للدفاع الاسكتلندي طوال دقائق المباراة.
وواصل الصيباري تأكيد مكانته كأحد أبرز نجوم الجيل الحالي للكرة المغربية، بعدما بصم على حضور قوي في واحدة من أهم مباريات المنتخب الوطني خلال دور المجموعات، مقدماً صورة اللاعب القادر على تحمل المسؤولية وصناعة الفارق في المحافل الكبرى.
وجاء اختيار اللجنة التقنية التابعة لـ”فيفا” للصيباري كأفضل لاعب في المباراة تتويجاً طبيعياً للمجهودات التي بذلها طوال اللقاء، خاصة أنه كان أحد أبرز مفاتيح التفوق المغربي في مواجهة اتسمت بالندية والصراع التكتيكي الكبير.
وكان المنتخب المغربي قد حقق فوزاً مهماً على اسكتلندا بهدف دون مقابل، مساء الجمعة 19 يونيو 2026، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة، ليعزز حظوظه في التأهل إلى الدور المقبل من نهائيات كأس العالم.
ويبدو أن الصيباري، الذي يواصل التطور من مباراة إلى أخرى، بات أحد الأوراق الرابحة للمنتخب الوطني في هذا المونديال، حيث تعلق الجماهير المغربية آمالاً كبيرة على موهبته وقدرته على قيادة “أسود الأطلس” نحو إنجاز جديد يضاف إلى سجل الكرة المغربية على الساحة العالمية.
وبهذا التألق اللافت، وجه إسماعيل الصيباري رسالة قوية إلى جميع المنافسين، مفادها أن المنتخب المغربي يمتلك نجوماً قادرين على صنع الفارق في أكبر المحافل الكروية، وأن طموح “أسود الأطلس” في كأس العالم 2026 يتجاوز مجرد المشاركة إلى المنافسة وتحقيق نتائج تاريخية.