أخبار وطنية

منتدى مراكش يدعو إلى تأسيس فضاء اقتصادي أورو-متوسطي وخليجي متعدد الأطراف

تنوير-مراكش – 21 يونيو 2026

دعا المشاركون في الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو-متوسطية والخليج إلى إرساء إطار اقتصادي إقليمي شامل ومتعدد الأطراف، قادر على تعزيز الاندماج الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط ودول الخليج.

وجاءت هذه الدعوة ضمن توصيات البيان الختامي للمنتدى، الذي نظمه مجلس المستشارين وبرلمان البحر الأبيض المتوسط تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمشاركة برلمانيين ومسؤولين حكوميين وفاعلين اقتصاديين وخبراء من عدد من الدول.

وأكد المشاركون ضرورة الاستفادة من التجارب الإقليمية الناجحة في بناء فضاءات اقتصادية مندمجة، وفي مقدمتها منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، إلى جانب اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وتجمع «ميركوسور»، بما يسمح بإقامة منظومة اقتصادية أورو-متوسطية وخليجية أكثر تنافسية وقدرة على مواجهة التحولات العالمية.

وفي المجال الرقمي، دعا البيان الختامي إلى إنشاء مركز أورو-متوسطي وخليجي للذكاء الاصطناعي، يتولى العمل على ملاءمة التشريعات الرقمية بين دول المنطقة، وتعزيز حكامة البيانات العابرة للحدود، والحد من المخاطر الأمنية والأخلاقية المرتبطة باستعمال تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وشدد المشاركون على أهمية تطوير التعاون بين مرصد سياسات الذكاء الاصطناعي التابع لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، والمرصد البرلماني للذكاء الاصطناعي التابع لبرلمان البحر الأبيض المتوسط، ومؤسسات مجلس التعاون الخليجي ذات الصلة.

كما أوصى المنتدى بتقوية الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتعبئة آليات تمويل مناسبة لتطوير البنيات التحتية الرقمية المستدامة والمعتمدة على الطاقات المتجددة، فضلاً عن ابتكار أدوات تمويلية جديدة لدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة والشركات الناشئة التي يقودها الشباب، خصوصاً خلال المراحل الأولى من تأسيسها.

وفي السياق ذاته، اقترح المشاركون إعداد إطار منسق لدراسة إمكانية إحداث بنك متوسطي للتنمية، تخصص موارده لتمويل المشاريع المشتركة والتحولات الاقتصادية العابرة للحدود، مع تعزيز التعاون الاقتصادي والبرلماني مع المؤسسات المعنية في إفريقيا وأمريكا اللاتينية.

وفي ما يتعلق بالأمن الغذائي، عبر المشاركون عن دعمهم لإحداث ميثاق متوسطي للأمن الغذائي والتغير المناخي، يهدف إلى تنسيق الجهود الإقليمية لتعزيز قدرة القطاع الفلاحي على الصمود، وذلك بشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة وباقي المؤسسات والفاعلين المعنيين.

ودعا البيان البرلمانات الوطنية إلى إعداد تشريعات منسقة خاصة بالمنظومات الغذائية والزراعية، تراعي تحديات التغير المناخي وتشجع على التدبير المستدام للأراضي والموارد المائية والمناطق الساحلية.

كما شدد على ضرورة حماية التنوع البيولوجي وتقوية سلاسل الإمداد الغذائي في مواجهة الصدمات المناخية والاقتصادية، بما يضمن استدامة الإنتاج الفلاحي والأمن الغذائي لشعوب المنطقة.

وتناولت جلسات المنتدى عدداً من القضايا المرتبطة بالاندماج الاقتصادي، وتحفيز الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، وتوفير فرص الشغل المستدامة، إلى جانب مناقشة تداعيات التغير المناخي على الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.

وشهدت الدورة أيضاً تنظيم جلسة خاصة بإفريقيا تحت عنوان «منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية وربط سلاسل القيمة الأورو-إفريقية: نحو فضاء مندمج للإنتاج المشترك والاستثمار والصمود الاقتصادي»، بمشاركة مسؤولين حكوميين وبرلمانيين وفاعلين اقتصاديين.

وتندرج الدورة الرابعة للمنتدى ضمن الدينامية الرامية إلى ترسيخ منتدى مراكش فضاءً برلمانياً واقتصادياً مرجعياً للحوار والتشاور بين البرلمانيين وصناع القرار والفاعلين الاقتصاديين في المنطقة الأورو-متوسطية والخليجية، حول مختلف القضايا الاقتصادية والتنموية ذات الاهتمام المشترك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى