مجتمع

اليوم الثالث من المبيت الليلي أمام «UIS STEEL» ببرشيد.. نقابيون يصعّدون احتجاجهم ضد طرد خمسة مسؤولين

الحنبلي عزيز -تنوير

يواصل عمال ومسؤولو المكتب النقابي بشركة «UIS STEEL» بمدينة برشيد، المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، احتجاجاتهم لليوم الثالث على التوالي، عبر المبيت الليلي في العراء أمام بوابة الشركة، رفضاً لاستمرار طرد خمسة مسؤولين نقابيين، واحتجاجاً على ما يصفونه بسياسة التجاهل وغياب التجاوب مع مطالبهم.

ويعتبر المحتجون أن خطوة المبيت الليلي تمثل امتداداً لـ«معركة الصمود والإصرار»، ورداً مشروعاً على استمرار الإدارة في نهج سياسة الآذان الصماء، رغم محاولات الوساطة التي جرت خلال الفترة الماضية من أجل تطويق النزاع وفتح باب الحوار.

وكان المكتب النقابي لعمال الشركة قد أعلن استئناف برنامجه النضالي ابتداءً من يوم الخميس 25 يونيو 2026، احتجاجاً على استمرار فصل خمسة مسؤولين نقابيين، وعدم التوصل إلى أي تسوية عملية للملف.

ويتضمن البرنامج الاحتجاجي حمل الشارة داخل الشركة من طرف العاملات والعمال، وتنظيم اعتصام أمام مقر المؤسسة من طرف النقابيين المطرودين، إلى جانب اعتماد أشكال نضالية أخرى خلال المرحلة المقبلة، في حال استمرار انسداد أفق الحوار.

وتعود فصول النزاع، وفق المعطيات الواردة في بلاغ المكتب النقابي، إلى قرار فصل كل من يونس البوهالي، ونجيب ناجح، وعبد العالي بوعدي، الكاتب العام للمكتب النقابي، وزكرياء بوعلامي، وبوعبيد بودي، أمين مال المكتب.

ويربط العمال المطرودون هذه القرارات بنشاطهم النقابي ومساهمتهم في تأسيس إطار مهني داخل المؤسسة، معتبرين أن تبرير الفصل بارتكاب «أخطاء جسيمة» ليس سوى محاولة، حسب موقفهم، لتصفية العمل النقابي داخل الشركة والتضييق على حرية التنظيم والدفاع عن الحقوق الاجتماعية والمهنية للشغيلة.

وأكد المحتجون أن النزاع لا يتعلق فقط بالمطالب الفردية للعمال الخمسة، بل يتجاوز ذلك إلى الدفاع عن الحق في العمل، واحترام الحرية النقابية، وتطبيق مقتضيات مدونة الشغل والقوانين المنظمة للعلاقات المهنية داخل المقاولات.

وبحسب المصدر نفسه، فإن محاولات تسوية الملف لم تفض إلى نتائج ملموسة، رغم عقد جلسات للصلح بمفتشية الشغل، فضلاً عن تدخل رئيس الدائرة وقائد المنطقة في إطار وساطات هدفت إلى تقريب وجهات النظر وإنهاء حالة الاحتقان.

غير أن هذه المبادرات، وفق المحتجين، اصطدمت بما وصفوه بتعنت إدارة الشركة ورفضها التراجع عن قرارات الطرد أو فتح مفاوضات جدية، وهو ما دفع المكتب النقابي إلى استئناف الاعتصام وتصعيد برنامجه الاحتجاجي.

وشجب المعتصمون ما اعتبروه «سياسة تفرج رسمية» في التعامل مع النزاع، مطالبين السلطات والجهات المختصة بالتدخل من أجل فرض احترام القانون، ووقف ما وصفوه بالشطط الإداري والتضييق على الممارسة النقابية.

كما دعا المكتب النقابي جميع العاملات والعمال داخل الشركة إلى حمل الشارة والتضامن مع زملائهم المطرودين، مؤكداً أن نجاح البرنامج النضالي يظل مرتبطاً بوحدة صفوف الشغيلة واستمرار التعبئة داخل المؤسسة وخارجها.

وطالب المحتجون بإعادة المسؤولين النقابيين الخمسة إلى عملهم، وفتح حوار جاد ومسؤول لمعالجة مختلف أسباب النزاع، محذرين من أن استمرار الوضع الحالي من شأنه أن يفاقم الاحتقان ويهدد الاستقرار الاجتماعي داخل المؤسسة.

وفي المقابل، لم يصدر ضمن المعطيات المتوفرة أي توضيح عن إدارة شركة «UIS STEEL» بشأن الاتهامات الموجهة إليها، أو موقفها من قرارات الطرد والاعتصام والمبيت الليلي المتواصل أمام مقر الشركة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى