هدى رباص
أنا من الناس الذين لا يعجبهم خلط الرياضة بالسياسة ولا بالدين. كل شيء يلزم أن يبقى في مكانه. لا يجب أن تتعدى كرة القدم كونها رياضة، وأن تصبح ساحة نصفّي فيها الحسابات السياسية.
المصريون لعبوا مباراة رائعة وكانو متقدمين، ولكن في الدقائق الأخيرة الأرجنتين حولت النتيجة لصالحها، وميسي، الذي يعتبر عند الكثير من الناس أعظم لاعب في التاريخ وصاحب 8 كرات ذهبية، كان حاسما. هاذي هي كرة القدم: فيها رابح وفيها خاسر.
المشكل عندنا هو أننا لا نعرف كيف نتقبل الإقصاء بروح رياضية، وأول حاجة نبحث عنها هي الفيفا أو المؤامرة أو أي شيء نرجع إليه سبب الهزيمة.
أما إذا أرادوا أن يتحدثوا عن الفيفا وعن العدل، فيجب عليهم قبل كل شيء أن ينظروا إلى الأوضاع داخل بلادهم. هاذي وجهة نظري فقط، ولكني أرى أن النقاش الحقيقي ينبغي ان يبدأ من الداخل. الرئيس السيسي يعتلي سدة الحكم لأكثر من 12 عاما، وليس من حق المصريين أن يناقشوا الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في بلادهم. قبل البحث عن أخطاء الفيفا، يجب على كل واحد أن يبحث عن حلول للمشاكل التي يعاني منها في بلاده.
وفي الأخير، هاذي ليست سوى كرة قدم. الأوطان لا تقاس بنتيجة مباراة في كرة القدم، وإنما بالتنمية، والعدالة، والتعليم، والصحة، وخدمة المواطنين…