متابعة: سعيد حمان
بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده على عرش أسلافه المنعمين، نظمت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بمراكش، بتعاون مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي، وجمعية تنمية التعاون المدرسي – فرع مراكش، ومجلس مقاطعة جليز، والجمعية المغربية للتنمية والتربية، حفل التميز الإقليمي بمؤسسة أريحا للتعليم المدرسي الخصوصي، تحت شعار: “تشجيع التميز دعامة لترسيخ ثقافة الاعتراف”.وقد مر الحفل في أجواء وطنية مميزة، احتفاء بهذه المناسبة الغالية على قلوب المغاربة، وتجسيدًا للعناية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لقطاع التربية والتكوين، باعتباره رافعة أساسية لبناء الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة.وشكل هذا الموعد التربوي مناسبة للاحتفاء بالتلميذات والتلاميذ الذين بصموا مسارا دراسيا متميزا خلال الموسم الدراسي، وقد تم إحياء هذا الحفل البهيج بحضور ممثلي السلطات في شخص السيدة العامل ممثلة السيد الوالي ، السيد الباشا، السادة رؤساء المصالح بالمديرية الإقليمية، مثثلي هيأة التفتيش ،الأطر الإدارية والتربوية ،ممثلي الجمعيات والهيئات النقابية ، وآباء وأمهات واولياء التلاميذ، في أجواء طبعتها مشاعر الاعتزاز والفخر بما حققه أبناء وبنات المدرسة المغربية من نجاحات واستحقاقات.ولم يقتصر حفل التميز على تكريم المتفوقين في التحصيل الدراسي، بل امتد ليشمل الاحتفاء بالتلميذات والتلاميذ في وضعية إعاقة في إطار مبدأ تكافؤ الفرص والتربية الدامجة. كما تم تتويج جائزة الأستاذ المبدع في تدريس اللغة الأمازيغية. وايضا شمل الحفل تتويج المؤسسات التي حققت نجاحات على مستوى الأنشطة الموازية والتي أصبحت ركيزة أساسية في إغناء الحياة المدرسية وصقل شخصية المتعلم وتنمية قدراته الإبداعية والفكرية والثقافية.وفي هذا الإطار، تم تتويج المتألقين في عدد من المجالات، من بينها برلمان الطفل، وتحدي القراءة العربي، والموسيقى، والسينما، والمسرح، والفنون التشكيلية، والإعلام إضافة إلى مختلف الأنشطة الثقافية والفنية والتربوية، وذلك اعترافًا بما حققوه من نتائج متميزة مكنت مؤسساتهم التعليمية من التتويج بجوائز محلية وجهوية ووطنية ودولية، في إنجاز يعكس جودة التأطير التربوي، ويؤكد أن المدرسة المغربية أصبحت فضاءً لاكتشاف المواهب وصناعة التميز في مختلف المجالات.كما أبرز هذا الحفل أهمية الأنشطة الموازية في تكوين شخصية المتعلم، وتعزيز ثقته بنفسه، وترسيخ قيم المواطنة والإبداع والعمل الجماعي، إلى جانب دورها في اكتشاف الطاقات الشابة وتمكينها من إبراز مؤهلاتها داخل المغرب وخارجه.وعكس هذا الموعد التربوي أيضًا قوة الشراكة بين مختلف المتدخلين في المنظومة التربوية، من مؤسسات عمومية وهيئات منتخبة وجمعيات المجتمع المدني، من أجل دعم المدرسة المغربية وتحفيز المتعلمين على الاجتهاد والابتكار، وترسيخ ثقافة الاعتراف بالكفاءات والتميز.
كما شكل الحفل فرصة للإشادة بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها الأطر الإدارية والتربوية، التي تواصل مواكبة التلميذات والتلاميذ داخل الفصول الدراسية وخارجها، وتعمل على تأطيرهم وتشجيعهم للمشاركة في مختلف المسابقات والتظاهرات العلمية والثقافية والفنية، وهو ما أثمر حصيلة مشرفة على جميع المستويات.
ويجسد اختيار شعار “تشجيع التميز دعامة لترسيخ ثقافة الاعتراف” إيمان مختلف الشركاء بأن الاحتفاء بالمتفوقين والمتألقين ليس مجرد لحظة تكريمية، بل هو رسالة تربوية نبيلة ترسخ قيم الاجتهاد والمثابرة والاستحقاق، وتشجع الناشئة على مواصلة التميز والإبداع وخدمةالوطن.واختتم الحفل في أجواء احتفالية مفعمة بالاعتزاز والافتخار، بعدما ارتسمت الفرحة على وجوه التلميذات والتلاميذ المتوجين وأسرهم وأطرهم التربوية، في مشهد جسد المكانة التي أصبحت تحتلها المدرسة المغربية كفضاء لصناعة التميز، وإعداد أجيال قادرة على رفع راية المملكة المغربية عاليًا في مختلف المحافل المحلية والجهوية والوطنية والدولية.