تنوير -متابعة
طنجة – أوقفت المصالح الأمنية، مساء الأحد 12 يوليوز 2026، الصحافي المغربي علي لمرابط فور وصوله إلى مطار ابن بطوطة الدولي بمدينة طنجة، على متن رحلة جوية قادمة من برشلونة الإسبانية، حيث يقيم منذ سنوات، وفق معطيات تداولتها منابر إعلامية مغربية ودولية.
وأفادت المصادر ذاتها بأن توقيف لمرابط جرى خلال إخضاعه لإجراءات المراقبة الحدودية، بعدما أظهرت عملية تنقيط اسمه في المنظومة المعلوماتية للأمن الوطني أنه موضوع مذكرة بحث على الصعيد الوطني. وتشير معطيات إعلامية غير رسمية إلى نقله إلى مقر ولاية أمن طنجة من أجل الاستماع إليه وإجراء الأبحاث المرتبطة بالملف.
وبحسب ما نشرته بعض المنابر، فإن مذكرة البحث قد تكون مرتبطة بشكايات وقضايا جنحية تتعلق بمحتويات وتدوينات رقمية نُسب إليها التشهير والإساءة إلى شخصيات عمومية ومؤسسات وطنية. وتحدثت مصادر أخرى عن احتمال إحالة الملف على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية لتعميق البحث، تحت إشراف النيابة العامة المختصة. وتظل هذه المعطيات في حاجة إلى تأكيد رسمي، كما تبقى الاتهامات المتداولة مجرد ادعاءات إلى حين انتهاء البحث وصدور قرار عن الجهات القضائية المختصة.
وإلى حدود وقت إعداد هذا المقال، لم يصدر بلاغ رسمي عن المديرية العامة للأمن الوطني أو عن النيابة العامة يوضح الطبيعة القانونية للتوقيف، والتهم المحتملة الموجهة إلى لمرابط، أو ما إذا كان قد تقرر وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية. ويجعل غياب المعطيات الرسمية من الضروري التعامل بحذر مع الروايات المتداولة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
ويُعد علي لمرابط من الأسماء المعروفة في تاريخ الصحافة المغربية المستقلة. فقد تولى مسؤوليات تحريرية داخل صحف مغربية، قبل أن يؤسس مطبوعتي «دومان» و**«دومان ماغازين»** باللغتين العربية والفرنسية، واشتهر بمقالاته وتحقيقاته ذات النبرة النقدية. كما عمل في الصحافة الدولية، وواصل خلال السنوات الأخيرة نشر مقالات ومقاطع مصورة تتناول قضايا مرتبطة بالشأن العام المغربي.
وسبق للمرابط أن أدين سنة 2003 وحُكم عليه بالسجن، قبل تخفيض العقوبة استئنافياً والإفراج عنه بموجب عفو ملكي في يناير 2004. كما صدر في حقه سنة 2005 حكم قضائي منعه من ممارسة الصحافة داخل المغرب لمدة عشر سنوات، وهي الوقائع التي جعلت اسمه مرتبطاً، طوال سنوات، بالنقاش حول حرية الصحافة وحدود التعبير والمسؤولية القانونية للصحافيين.
ويعيد توقيف علي لمرابط إلى الواجهة أسئلة تتعلق بضمانات المحاكمة العادلة، والحق في الدفاع، وضرورة تمكين الرأي العام من معلومات رسمية دقيقة حول الملف، مع التأكيد على أن قرينة البراءة تظل قائمة، وأن تحديد المسؤوليات والاتهامات يبقى من اختصاص القضاء وحده.