دعا فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إلى معالجة الاختلالات التي تعانيها البطولة الاحترافية، حتى تصبح قادرة على مواكبة الإنجازات التي تحققها المنتخبات الوطنية على المستويين القاري والدولي.
وخلال اجتماع جمعه، أمس الاثنين، بمدربي أندية البطولة وأعضاء الإدارة التقنية الوطنية، توقف لقجع عند الفجوة المتزايدة بين مستوى المنتخب الوطني والدوري المحلي، مشيراً إلى أن تمثيلية البطولة في نهائيات كأس العالم الأخيرة بالولايات المتحدة اقتصرت على حارسين احتياطيين، في وقت تعتمد فيه النخبة الوطنية أساساً على محترفين بالخارج وخريجي أكاديمية محمد السادس لكرة القدم.
واعتبر رئيس الجامعة أن هذا الوضع يختلف عن مراحل سابقة، كانت خلالها الأندية الوطنية تشكل مصدراً أساسياً لتزويد المنتخبات بلاعبين بارزين، بينما أصبحت الأندية الأجنبية اليوم المستفيد الأكبر من مشاركة لاعبيها مع المنتخب المغربي في المحافل الكبرى.
كما انتقد لقجع طريقة تدبير المنافسات المحلية، وما يصاحب بعض المباريات من احتجاجات متكررة وبلاغات تشكك في التحكيم، معتبراً أن هذه الممارسات تسيء إلى صورة البطولة وتبعد النقاش عن القضايا الحقيقية المرتبطة بالتكوين والتدبير والرفع من جودة المنافسة.
وحذر أيضاً من تفاقم الأزمات المالية والقانونية داخل عدد من الأندية، بسبب تراكم الديون وارتفاع عدد النزاعات، الأمر الذي أدى إلى إغراق الهيئات القضائية الرياضية بملفات متزايدة وأثر سلباً في الاستقرار الإداري والمالي للفرق.
وبسبب التزامات مهنية، لم يتمكن لقجع من استكمال الاجتماع، غير أنه دعا إلى عقد لقاء جديد، طالب قبله بإعداد معطيات وإحصائيات رسمية حول البطولة الاحترافية، حتى تتم مناقشتها واتخاذ قرارات عملية لتحسين مستوى الدوري المحلي.
من جهتهم، حصر عدد من المدربين أبرز مشاكل التكوين في ضعف البنيات التحتية، وقلة الموارد المخصصة للفئات الصغرى، إلى جانب التعاقد مع بعض المدربين الأجانب دون تحقيق الإضافة المنتظرة.
ومن المرتقب أن تعمل الإدارة التقنية الوطنية، خلال المرحلة المقبلة، على إعداد تصور جديد يدفع الأندية إلى الاستثمار بشكل أكبر في التكوين، وتوسيع قاعدة اللاعبين المؤهلين للانضمام إلى مختلف المنتخبات الوطنية.