عبّرت التنسيقية الإقليمية للحزب المغربي الحر بإقليم الناظور عن قلقها وأسفها إزاء الأحداث التي شهدها المحيط الحدودي بين إقليم الناظور ومدينة مليلية يومي 30 و31 يوليوز 2026، وما رافقها، بحسب بيانها، من أعمال شغب وتخريب واعتداءات طالت ممتلكات عامة وخاصة وعناصر من القوات العمومية.
وأكدت التنسيقية تفهمها للصعوبات الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع عدداً من الشباب إلى البحث عن آفاق أفضل، لكنها شددت على أن هذه الظروف لا تبرر اللجوء إلى العنف أو الإضرار بممتلكات المواطنين ومؤسسات الدولة.
واعتبر البيان أن مثل هذه التصرفات تسيء إلى صورة إقليم الناظور والمغرب، كما تلحق أضراراً بمصالح الساكنة وتزيد من حالة التوتر في المنطقة.
ودعت التنسيقية الآباء والأمهات وأولياء الأمور إلى توعية أبنائهم بمخاطر الانخراط في أعمال العنف والتخريب، وحثهم على احترام القانون والتحلي بروح المواطنة حفاظاً على أمن الإقليم واستقراره.
وفي المقابل، انتقدت التنسيقية ما وصفته بغياب تواصل حكومي فعال بشأن الأحداث، كما استغربت صمت الأحزاب السياسية التي تقدم نفسها باعتبارها مؤطرة للشباب ومدافعة عن قضاياهم، معتبرة أن مسؤوليتها تقتضي التواصل مع المواطنين والمساهمة في تهدئة الأوضاع واقتراح حلول واقعية.
وأكدت أن معالجة الهجرة غير النظامية والاحتقان الاجتماعي لا يمكن أن تقوم على المقاربة الأمنية وحدها، بل تتطلب سياسات عمومية تستجيب لتطلعات الشباب، من خلال توفير فرص الشغل وتشجيع الاستثمار المنتج وتحقيق العدالة المجالية.
كما طالبت بتمكين إقليم الناظور وساكنته من الاستفادة الفعلية من المشاريع التنموية المعلن عنها، بما يعيد الأمل إلى الشباب ويحد من دوافع الهجرة والاحتقان.
وجددت التنسيقية الإقليمية للحزب المغربي الحر تشبثها بالثوابت الوطنية، مؤكدة استعدادها للانخراط إلى جانب القوى الوطنية في المبادرات الرامية إلى حماية أمن البلاد ووحدتها واستقرارها، وتحقيق تنمية شاملة تستجيب لانتظارات ساكنة إقليم الناظور.