أعلن مؤخرا عن لائحة الفنانين، الذين سيتم تكريمهم في إطار البرنامج العام للمهرجان الدولي لسينما الجبل بأوزود في نسخته الرابعة من 2 إلى 6 شتنبر 2026، وتضم أربعة أسماء (نصفها من المغرب). يتعلق الأمر بالمخرج داوود أولاد السيد (73 سنة) والممثل الشاب سعد موفق (32 سنة) والمخرج والممثل الغابوني جون كلود مباكا (72 سنة) والمخرج والسيناريست النيبالي مين بهادور بهام (42 سنة).
فيما يتعلق بمبررات اختيار الممثل سعد موفق، نجد أنها مقبولة نسبيا، رغم أن عمر تجربته الفنية أقل من عشر سنوات، وذلك لأنه ممثل واعد مستقبلا وفي أوج عطائه حاليا. فقد أثبت حضوره في مجموعة من الأعمال الدرامية التلفزيونية والأفلام السينمائية، المتفاوتة القيمة فنيا وفكريا، نذكر من هذه الأخيرة ما يلي: “يما نبغيك” (صور مؤخرا) و”العبد” (2022) و”ولولة الروح” (2018) لعبد الإله الجوهري، و”ميرا” (2025) لنور الدين الخماري، و”حرب الستة أشهر” (2025) للجيلالي فرحاتي، و”سوناتا ليلية” (2024) لعبد السلام الكلاعي… كما أنه إبن منطقة آيت عتاب بالقرب من شلالات أوزود، وهي المنطقة التي تحتضن أنشطة مهرجان سينما الجبل الفتي هذا، فلابد إذن من الإحتفاء بأبنائها والفنانين المنحدرين منها. زد على ذلك أن تكريمه هو بمثابة تكريم لجيل الممثلاث والممثلين الشباب الذين ضخوا دماء جديدة في شرايين فن التشخيص السينمائي والتلفزيوني والمسرحي ببلادنا، ومنهم بشكل خاص خريجات وخريجو المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي بالرباط، وسعد موفق واحد منهم.
أما المخرج المتميز، الصديق داوود أولاد السيد، فقد سبق تكريمه عدة مرات، وفي جل المهرجانات السينمائية المنظمة في مختلف جهات المغرب، ولا أعتقد أن هذا التكريم الجديد سيضيف إليه شيئا. فداوود كرم في مهرجانات أكبر بكثير من مهرجان أوزود من قبيل “مهرجان الرباط الدولي لسينما المؤلف” (الدورة 24 سنة 2019) و”مهرجان تطوان الدولي لسينما البحر الأبيض المتوسط” (الدورة 22 سنة 2016)… نتمنى أن يحظى بالتفاتة تكريمية على مجمل أعماله الفنية، إما في مسقط رأسه بمهرجان مراكش الدولي للفيلم (أول وأكبر مهرجان سينمائي ينظم بالمغرب) أو على الأقل بالمهرجان الوطني للفيلم بطنجة (ثاني أكبر مهرجان سينمائي ينظم بالمغرب).
فيما يتعلق بالمكرمين النيبالي والغابوني، نتمنى أن يتضمن برنامج الدورة الرابعة لمهرجان أوزود عروضا، خارج المسابقة، لعينة من أفلامهما. كما نتمنى في الدورات القادمة أن يتم التدقيق جيدا في معايير اختيار المكرمين، وأن تحظى المرأة بنصيبها من هذا التكريم، وأن يكون من بين هذه المعايير حضور الجبل بقوة كتيمة في أعمال الشخصيات المكرمة.
يذكر، من جهة أخرى، أنه تم اختيار الدكتور محمد نور الدين أفاية، الباحث المغربي في مجالات الفلسفة والصورة، رئيسا للجنة تحكيم مسابقة هذه الدورة الرابعة للمهرجان. وتضم هذه اللجنة الرباعية الأعضاء، إلى جانب رئيسها، كلا من الممثلة والإعلامية الأفغانية لينا غولباهاري والمخرج الكازاخستاني رستم أبدروف والممثل المصري أحمد وفيق. هذا علما بأن الأستاذ نور الدين أفاية سبق له أن ترأس لجن تحكيم مسابقات أخرى للأفلام بمجموعة من المهرجانات من بينها لجنة تحكيم المسابقة الرسمية للدورة الرابعة للمهرجان الدولي للسينما بالداخلة سنة 2013 ولجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة بالدورة 17 للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة سنة 2016 ولجنة تحكيم مسابقة الدورة السادسة للمهرجان المغاربي للفيلم بوجدة سنة 2017…
أحمد سيجلماسي