أعلن قطاع المحامين والمحاميات المنتسبين للحزب الاشتراكي الموحد رفضه للقانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، عقب صدور الظهير الشريف رقم 1.26.75 القاضي بتنفيذه ونشره في الجريدة الرسمية، داعياً إلى مواصلة الاحتجاج مع ملاءمة الأشكال النضالية مع دخول النص حيز التنفيذ.
واعتبر القطاع، في بيان له، أن صدور القانون أنهى مساراً تشريعياً لم تتح، بحسب موقفه، للمحامين مشاركة فعلية في إعداد نص يستجيب لحاجيات المهنة ويحافظ على دورها في ضمان المحاكمة العادلة والدفاع عن حقوق الإنسان.
ووصف البيان القانون بـ«غير الدستوري»، رابطاً موقفه بما اعتبره غياباً للمقاربة التشاركية المنصوص عليها في الفصل 12 من الدستور. كما حمّل رئاسة مجلس النواب مسؤولية الخلل الذي أدى إلى تعذر بت المحكمة الدستورية في مدى مطابقة القانون للدستور، بعدما لم تتضمن وثائق الإحالة، بحسب قرار المحكمة، النسخة النهائية التي صادق عليها مجلس المستشارين.
وفي ظل دخول القانون حيز التنفيذ، دعا قطاع المحامين بالحزب الاشتراكي الموحد جمعية هيئات المحامين بالمغرب إلى الاستمرار في موقفها الرافض للنص، مع تكييف برنامجها الاحتجاجي مع المستجد القانوني الجديد، منوهاً في الوقت نفسه بما وصفه بالاستجابة الواسعة للمحامين والمحاميات للبرنامج النضالي للجمعية وما رافقه من تضحيات مهنية.
وطالب القطاع هيئات المحامين باتخاذ تدابير للتخفيف من آثار التوقف المطول عن تقديم الخدمات المهنية، خاصة على المتقاضين والمحامين، مع التشبث بالمطالب المرتبطة باستقلالية المهنة وتنظيمها الذاتي.
ووسع البيان دائرة انتقاداته إلى طريقة إعداد القوانين المنظمة لعدد من المهن، معتبراً أن ما جرى بالنسبة إلى المحاماة يندرج، وفق رؤيته، ضمن منهجية شملت قطاعات أخرى، من بينها الصحافة والعدول والتوثيق، داعياً إلى توسيع دائرة التنسيق والاحتجاج بين المهن المعنية دفاعاً عن المقاربة التشاركية واستقلال التنظيمات المهنية.
كما ربط القطاع، في موقف سياسي تضمنه البيان، بين طريقة تدبير قانون المحاماة وتسارع مسار التطبيع مع إسرائيل، وهو الربط الذي يعبر عن موقف الحزب وقراءته السياسية للتطورات ولا يشكل جزءاً من المقتضيات القانونية للنص.
واختتم قطاع المحامين والمحاميات بالحزب الاشتراكي الموحد بيانه بالدعوة إلى الالتفاف حول جمعية هيئات المحامين بالمغرب والالتزام بالخطوات التي ستقررها في المرحلة المقبلة، مؤكداً استمرار معارضته للقانون الجديد والمطالبة بالحفاظ على استقلال مهنة المحاماة وأعرافها وتقاليدها.