الحنبلي عزيز-تنوير
يستعد خطباء المساجد بمختلف مناطق المملكة، خلال خطبة الجمعة المقبلة، لتناول موضوع «مكانة النبي كمعلم ومرب ومزك»، في سياق يتزامن مع الجدل الواسع الذي أثارته تصريحات الباحث في علوم التغذية محمد الفايد حول مفهوم «أمية الرسول» محمد صلى الله عليه وسلم.
ويأتي اختيار هذا الموضوع في وقت تحولت فيه تصريحات الفايد إلى محور نقاش واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما طرح تساؤلات بشأن المعنى المتداول لأمية النبي، وما إذا كانت تعني عدم القراءة والكتابة، وهي التصريحات التي أثارت ردود فعل وانتقادات من عدد من الدعاة والباحثين والفاعلين.
وكان الفايد قد عاد لاحقاً لتوضيح موقفه، نافياً أن يكون قد قصد الإساءة إلى مقام النبي أو وصفه بالجهل، ومؤكداً أن حديثه انصب على تفسير مفهوم «الأمية». غير أن توضيحاته لم توقف السجال، الذي امتد إلى نقاشات دينية وفكرية وقانونية بشأن حدود الاجتهاد في القضايا المرتبطة بالثوابت الدينية.
وفي هذا السياق، يرتقب أن تركز خطبة الجمعة على مكانة الرسول صلى الله عليه وسلم باعتباره معلماً ومربياً ومزكياً، انطلاقاً من عدد من الآيات القرآنية، وفي مقدمتها قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾.
ويرتقب أن تتناول الخطبة أيضاً مركزية العلم والمعرفة في الرسالة الإسلامية، وإبراز وظائف النبوة القائمة على التلاوة والتزكية والتعليم، إلى جانب توضيح الدلالات الدينية لمفهوم «الأمية» في السياق النبوي.
ويمنح تزامن موضوع الخطبة مع الجدل الدائر حول تصريحات الفايد بعداً خاصاً للنقاش، غير أن الربط المباشر بين اختيار موضوع الخطبة وتلك التصريحات يظل بحاجة إلى تأكيد رسمي صريح من الجهات الدينية .