أخبار وطنية

انتخابات 2026.. تحفيزات مالية وإجراءات جديدة لتعزيز مشاركة الشباب في الحياة السياسية

تنوير -متابعة 

تتضمن المنظومة الانتخابية الجديدة مجموعة من الإجراءات والتحفيزات الهادفة إلى تشجيع مشاركة الشباب في الانتخابات التشريعية، وتعزيز حضورهم داخل المؤسسات المنتخبة والأحزاب السياسية، مع منح امتيازات خاصة للمترشحين الذين لا تتجاوز أعمارهم 35 سنة.

ومن أبرز هذه الإجراءات، تخصيص مساهمة مالية من الدولة لفائدة لوائح الترشيح المقدمة في الدوائر الانتخابية المحلية من طرف مترشحين شباب لا تتجاوز أعمارهم 35 سنة، شريطة أن تضم هذه اللوائح مترشحات ومترشحين مرتبين بالتناوب بين الجنسين.

وتحدد مساهمة الدولة في حدود 75 في المائة من مجموع المصاريف المنجزة من طرف كل لائحة ترشيح مستفيدة، على ألا تتجاوز هذه المساهمة 75 في المائة من سقف المصاريف الانتخابية المحدد قانونا في 500 ألف درهم لكل مترشح من مترشحي اللائحة.

غير أن صرف هذه المساهمة المالية يظل مرتبطا بفحص حسابات الحملة الانتخابية من طرف المجلس الأعلى للحسابات، باعتبار أن الدعم المقدم يندرج ضمن المال العمومي ويخضع لقواعد المراقبة والتدقيق.

وتتيح هذه التحفيزات للمترشحات والمترشحين الشباب الاستفادة منها سواء كانوا منتمين إلى أحزاب سياسية أو مترشحين بدون انتماء حزبي، بما يهدف إلى توسيع قاعدة المشاركة السياسية أمام مختلف فئات الشباب.

وفي السياق نفسه، عملت المنظومة الانتخابية على تبسيط شروط تقديم لوائح الترشيح بالنسبة للشباب غير المنتمين إلى الأحزاب، من خلال إلغاء شرط الحصول على توقيعات المنتخبين، والاكتفاء بتوقيعات الناخبات والناخبين.

ويرمي هذا الإجراء إلى تخفيف العراقيل التي قد تواجه الشباب الراغبين في خوض الاستحقاقات الانتخابية خارج الأطر الحزبية، وتشجيعهم على الانخراط في الحياة السياسية والتمثيلية.

ولم تقتصر التدابير الجديدة على الانتخابات فقط، بل شملت أيضا مرحلة تأسيس الأحزاب السياسية، إذ تشترط المنظومة ألا تقل نسبة الشباب الذين لا تتجاوز أعمارهم 35 سنة عن خمس مجموع الأعضاء المؤسسين لأي حزب سياسي.

وبناء على ذلك، يتعين أن يكون من بين 2000 عضو مؤسس مطلوبين قانونا ما لا يقل عن 400 شاب، في خطوة تستهدف إشراك هذه الفئة منذ المراحل الأولى لتأسيس الأحزاب.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن توجه يرمي إلى تعزيز حضور الشباب داخل الحياة السياسية، ودفع الأحزاب إلى استقطابهم وتأهيلهم ومنحهم فرصا أكبر للوصول إلى المؤسسات المنتخبة، بما يسمح لهم بالمساهمة في صياغة السياسات العمومية والدفاع عن القضايا المرتبطة بتطلعات الأجيال  .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى