أخبار وطنية

«ملف الفراقشية» يفجر خلافات الأغلبية.. أخنوش: تلقينا ضربة من الخلف والوزراء مستعدون للتحقيق

تنوير -متابعة 

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن الوزراء المعنيين مستعدون للمثول أمام أي لجنة برلمانية لتقصي الحقائق، وتقديم مختلف المعطيات والتوضيحات المطلوبة بشأن ملف استيراد الأغنام، الذي أثار جدلاً سياسياً وإعلامياً واسعاً وعُرف بملف «الفراقشية».

وأوضح أخنوش، خلال لقاء تواصلي احتضنته الجماعة الترابية عين الجوهرة بضواحي تيفلت، بإقليم الخميسات، يوم الجمعة 4 شتنبر 2026، أن الحكومة لا تتحفظ على مساءلة أعضائها داخل المؤسسة التشريعية، مؤكداً استعداد المسؤولين الحكوميين لتقديم المعطيات المرتبطة بالملف في حال تشكيل لجنة لتقصي الحقائق وفق المقتضيات الدستورية والقانونية الجاري بها العمل.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن حزب التجمع الوطني للأحرار كان واضحاً منذ البداية بشأن موقفه من المبادرة، موضحاً أن مكونات الأغلبية الحكومية كانت قد اتفقت، في مرحلة سابقة، على عدم الانخراط في تشكيل اللجنة.

وقال أخنوش إن الأمر تغير لاحقاً بعد إعلان رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، أحمد تويزي، دعمه لمبادرة المعارضة الرامية إلى فتح تحقيق برلماني في الملف، وهو ما أثار، بحسب تعبيره، استغراب مكونات داخل الأغلبية.

وتساءل أخنوش في هذا السياق عن «الوفاء» بين مكونات التحالف الحكومي، معتبراً أن إعلان موقف مغاير لما سبق الاتفاق عليه داخل الأغلبية كان ينبغي أن يتم منذ البداية وبشكل واضح.

وأضاف رئيس الحكومة أنه لا يعارض مبدئياً تشكيل لجنة برلمانية لتقصي الحقائق، قائلاً إن الوزراء مستعدون للمثول أمامها والإجابة عن مختلف الأسئلة وتقديم المعطيات المتعلقة بملف استيراد الأغنام.

كما اعتبر أن الجدل الذي رافق الدعوة إلى تشكيل اللجنة لم يُترجم في نهاية المطاف إلى تحقيق برلماني، قائلاً إن الحكومة كانت تنتظر إحداث اللجنة وبدء عملها في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة، غير أن ذلك لم يتم.

وكان ملف استيراد الأغنام قد أثار نقاشاً واسعاً داخل البرلمان وفي الساحة السياسية، على خلفية مطالب بتشكيل لجنة برلمانية لتقصي الحقائق بشأن ظروف الاستيراد والدعم العمومي المخصص له، والتحقق من وجود اختلالات أو استفادة غير مشروعة من التدابير التي اعتمدتها الحكومة.

وينص الفصل 67 من الدستور على إمكانية تشكيل لجان نيابية لتقصي الحقائق بمبادرة من الملك، أو بطلب من ثلث أعضاء مجلس النواب أو ثلث أعضاء مجلس المستشارين، بهدف جمع المعلومات المتعلقة بوقائع معينة أو بتدبير المصالح والمؤسسات والمقاولات العمومية، وإطلاع المجلس المعني على نتائج أعمالها.

كما ينص الفصل ذاته على أن لجان تقصي الحقائق مؤقتة بطبيعتها، وتنتهي أعمالها بإيداع تقريرها لدى مكتب المجلس المعني، مع إمكانية إحالته على القضاء عند الاقتضاء. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى