تنوير -متابعة
أكد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، اليوم الاثنين، استعداد حزبه لتحمل مسؤولية رئاسة الحكومة المقبلة إذا تصدر نتائج الانتخابات، أو المشاركة فيها في حال أفرزت الاستحقاقات المقبلة موقعاً يتيح له الانضمام إلى الأغلبية الحكومية.
وجاء موقف بنكيران خلال تقديم البرنامج الانتخابي للحزب، حيث أوضح أن العدالة والتنمية، في حال تصدره الانتخابات وتكليفه بتشكيل الحكومة، سيدخل في مفاوضات مع باقي الأحزاب على أساس برنامجه الانتخابي، بينما سيظل البرنامج نفسه مرجعاً للحزب إذا تمت دعوته للمشاركة في الحكومة دون قيادتها، أو في حال اختار التموقع في المعارضة.
وشدد بنكيران على أن طبيعة النظام الانتخابي المعمول به في المغرب تجعل من الصعب، بحسب تقديره، أن يحصل حزب واحد على أغلبية مطلقة داخل مجلس النواب، وهو ما يجعل التحالفات السياسية والحزبية عنصراً أساسياً في تشكيل الحكومات وتنفيذ البرامج الانتخابية.
وأضاف أن حزبه، حتى في حال استعاد قوته الانتخابية، لا يتوقع الوصول إلى نسبة 51 في المائة من المقاعد، معتبراً أن النظام الانتخابي الحالي يضع سقفاً عملياً أمام قدرة أي حزب على تحقيق أغلبية برلمانية منفردة.
وفي معرض حديثه عن ممارسة السلطة في المغرب، عاد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية إلى طبيعة النظام السياسي، مؤكداً أن رئيس الحكومة وأعضاءها لا يمارسون حكماً مطلقاً.
وقال بنكيران: «رئيس الحكومة والحكومة لا يمارسان الحكم المطلق بالمغرب، وهذه البلاد لها نظام ملكي».
ويأتي هذا الموقف في وقت يسعى فيه حزب العدالة والتنمية إلى تعزيز موقعه في المشهد السياسي واستعادة حضوره الانتخابي، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، وسط تنافس محتدم بين الأحزاب حول قيادة الحكومة المقبلة وتشكيل التحالفات التي ستفرزها صناديق الاقتراع.