تنوير -متابعة
انسحب تحالف اليسار بطنجة من اجتماع دعت إليه ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة، قبيل انطلاق الحملة الانتخابية، احتجاجاً على التأخر في بدء الاجتماع وعدم احترام الموعد المحدد سلفاً.
وكان كل من الكاتب الإقليمي للحزب الاشتراكي الموحد و عمر ابن عجيبة المرشح عن دائرة طنجة أصيلة و جويرية لفحل المرشحة للدائرة الجهوية قد تلقوا دعوة لحضور الاجتماع على الساعة الثالثة والنصف بعد الزوال، غير أن عقارب الساعة تجاوزت الرابعة وعشر دقائق دون أن تنطلق الأشغال، ودون تقديم توضيحات للحاضرين بشأن أسباب هذا التأخير، ما دفع مرشحي التحالف إلى اتخاذ قرار الانسحاب.
واعتبر المعنيون أن القضية لا تتعلق فقط بانتظار تجاوز أربعين دقيقة، وإنما بمبدأ يفترض أن يكون أساسياً في علاقة الإدارة بالفاعلين السياسيين، وهو احترام الوقت والالتزامات والمواعيد الرسمية.
وجاء قرار الانسحاب منسجماً، بحسب مرشحي التحالف، مع شعارهم «الكرامة أولاً»، مؤكدين أن الكرامة لا يمكن أن تبقى مجرد شعار انتخابي، وإنما تبدأ من احترام الأشخاص ووقتهم والتزاماتهم.
ويطرح الحادث تساؤلات حول الرسائل التي تقدمها الإدارة للفاعلين السياسيين عشية انطلاق الحملة الانتخابية، إذ لا يستقيم مطالبة المرشحين والأحزاب بالتقيد الصارم بالقوانين والمواعيد والضوابط التنظيمية، في الوقت الذي لا يتم فيه احترام موعد اجتماع رسمي دُعوا إليه.
وفي مرحلة انتخابية يفترض أن تقوم على تعزيز الثقة وضمان التعامل المتكافئ مع مختلف المتنافسين، يتحول احترام المواعيد من مجرد تفصيل تنظيمي إلى مؤشر على جدية المؤسسات في التعامل مع الفاعلين السياسيين.
وبالنسبة لمرشحي تحالف اليسار، كان الانسحاب رسالة واضحة: من يرفع شعار «الكرامة أولاً» لا يمكنه أن يقبل بأن يُتعامل مع وقته باعتباره بلا قيمة، لأن احترام العملية الانتخابية يبدأ أولاً باحترام المشاركين فيها.