أخر الاخبار

تمثيلية نسائية محدودة في اللوائح المحلية وتجدد مطالب حماية المرشحات من التشهير والابتزاز

أعادت الأرقام التي كشفت عنها وزارة الداخلية، بالتزامن مع انطلاق الحملة الانتخابية، النقاش حول محدودية حضور النساء في صدارة اللوائح الانتخابية المحلية، بعدما أظهرت المعطيات الرسمية استمرار الفجوة الكبيرة بين النساء والرجال على مستوى التنافس المباشر داخل الدوائر المحلية، رغم الشعارات التي ترفعها الأحزاب بشأن تعزيز المشاركة السياسية النسائية وتحقيق المناصفة.

وحسب الأرقام المعلنة، تتولى النساء وكالة 121 لائحة محلية فقط من أصل 1615 لائحة مقدمة على الصعيد الوطني، أي بنسبة لا تتجاوز 7.5 في المائة. ويظل الحضور النسائي الأبرز متركزا أساسا في اللوائح الجهوية المخصصة للنساء، والبالغ عددها 235 لائحة، وهو ما أثار تساؤلات بشأن مدى استعداد الأحزاب لتمكين النساء من خوض المنافسة الانتخابية المباشرة في الدوائر المحلية ومواقع قابلة للفوز.

وفي هذا السياق، عبرت الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة عن استنكارها لمحدودية حضور النساء على رأس اللوائح المحلية، كما نبهت إلى ما وصفته بتزايد حالات رفض بعض الترشيحات التي تتولى نساء وكالتها، إلى جانب تنامي خطابات التشهير والتبخيس والعنف الرقمي والضغط والابتزاز في حق المرشحات والقيادات السياسية النسائية.

وأكدت الحركة، في بلاغ لها، أن المشاركة السياسية للنساء ليست امتيازا تمنحه القيادات الحزبية وفق حساباتها الانتخابية، ولا وسيلة شكلية لتأثيث المشهد السياسي، وإنما حق دستوري ومؤشر أساسي لقياس مدى ديمقراطية الأحزاب والمؤسسات ونزاهة العملية الانتخابية.

كما شددت على ضرورة تمكين النساء من الدعم المالي والتنظيمي والمعنوي الكافي، محذرة من أي ممارسات تقوم على مقايضة التزكية الحزبية بمقابل مالي أو فرض شروط غير مشروعة على الراغبات في الترشح.

وطالبت الحركة الجهات المختصة بتقديم توضيحات قانونية ومعللة بشأن حالات رفض اللوائح أو الطعن فيها، خصوصا عندما يتعلق الأمر بلوائح تتولى نساء وكالتها، مع ضمان توحيد المعايير القانونية المعتمدة وعدم التمييز بين المترشحات والمترشحين.

ودعت كذلك إلى احترام قرينة البراءة وعدم تحويل الشبهات أو الاتهامات إلى أحكام مسبقة، بالتوازي مع فتح تحقيقات جدية كلما توفرت مؤشرات على فساد انتخابي أو اتجار في التزكيات أو استغلال للنفوذ، خاصة عندما تكون النساء في موقع هش أمام ضغوط حزبية أو مالية.

وحملت الحركة الأحزاب السياسية مسؤولية ضعف حضور النساء في اللوائح المحلية، مطالبة إياها بترشيحهن في مواقع قابلة للتنافس والفوز، وضمان استفادتهن بشكل متكافئ من الدعم المالي والإعلامي والتنظيمي.

كما دعت السلطات والمؤسسات المشرفة على العملية الانتخابية إلى توفير حماية فعلية للمرشحات من التشهير والتحرش والتهديد والابتزاز والعنف الرقمي والإقصاء التنظيمي، مع إحداث آليات سريعة لتلقي الشكايات والتحقيق فيها والبت فيها داخل آجال قصيرة، حتى لا تتحول الممارسات المسيئة إلى وسيلة لإقصاء النساء أو التأثير على فرصهن خلال المنافسة الانتخابية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى