اخبار جهوية

“حفنة الفاكية بـ200 درهم” تقود بائعا بمراكش إلى السجن 10 أشهر وتشعل الجدل حول استغلال السياح

قضت المحكمة الابتدائية بمراكش بالسجن النافذ لمدة 10 أشهر في حق بائع للفواكه الجافة، على خلفية القضية التي أثارت جدلا واسعا بعد مطالبته سائحا أجنبيا بأداء مبلغ 200 درهم مقابل “حفنة” من الفواكه الجافة، في واقعة تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان “حفنة الفاكية بـ200 درهم”.

وأعادت القضية إلى الواجهة النقاش حول بعض الممارسات التجارية غير المنظمة بالمناطق السياحية، خصوصا بساحة جامع الفنا، التي تستقبل أعدادا كبيرة من الزوار المغاربة والأجانب على مدار السنة.

وبالتزامن مع تداعيات الواقعة، باشرت السلطات المحلية والولائية بمراكش سلسلة من الإجراءات الرامية إلى ضبط الأنشطة التجارية داخل الساحة، شملت إغلاق عدد من العربات والمحلات المعروفة محليا بـ”الحنطات”، والتي تبيع الفواكه الجافة وعصير البرتقال.

وتندرج هذه التحركات، بحسب المعطيات المتداولة، ضمن مساعٍ لتنظيم النشاط التجاري والحد من الممارسات التي قد تسيء إلى صورة مراكش باعتبارها واحدة من أبرز الوجهات السياحية بالمغرب.

وقد أثارت الواقعة موجة واسعة من الاستياء على منصات التواصل الاجتماعي، حيث دعا عدد من المتابعين إلى تشديد المراقبة على الأسعار وإلزام التجار بإشهارها بوضوح، إلى جانب تعزيز مراقبة المعاملات التي يكون السياح طرفا فيها، تفاديا لأي ممارسات قد تُفهم على أنها استغلال أو مبالغة في الأسعار.

وتعيد القضية طرح مسألة التوازن بين الحفاظ على النشاط التجاري التقليدي في جامع الفنا وحماية الزوار من التجاوزات، في وقت تظل فيه جودة الخدمات والشفافية في الأسعار من العناصر الأساسية للحفاظ على جاذبية المدينة وسمعتها السياحية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى