رياضة

مراكش.. نقابة الصحافة تضع تواصل الكوكب المراكشي تحت المجهر وتطالب بإنصاف الإعلام الرياضي

متابعة سعيد حمان

أعاد تدبير التواصل داخل نادي الكوكب المراكشي فتح النقاش حول طبيعة العلاقة التي تجمع الفريق بممثلي وسائل الإعلام الرياضية بمدينة مراكش، بعدما عبّر الفرع الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بجهة مراكش آسفي عن رفضه لما اعتبره إقصاءً لعدد من الصحافيين والإعلاميين من الندوة الصحافية التي نظمها المكتب المسير للنادي، بحضور المدرب يوسف السفري.

وحسب البلاغ الصادر عن الفرع الجهوي للنقابة، فإن عدداً من الصحافيين وممثلي وسائل الإعلام الرياضية بالمدينة لم يتم إشعارهم بالموعد، في وقت انعقدت فيه الندوة داخل فضاء مغلق بأحد الفنادق، وهو ما أثار استغراب الجسم الإعلامي المحلي، خصوصاً أن الصحافة الرياضية بمراكش دأبت على مواكبة أخبار الكوكب المراكشي وتغطية مبارياته واستحقاقاته ومتابعة كل ما يرتبط بمساره الرياضي.

النقابة اعتبرت أن طريقة تنظيم اللقاء والتعامل مع الإعلام تطرح مجموعة من التساؤلات حول المعايير التي اعتمدها المكتب المسير في توجيه الدعوات، مطالبة بتوضيحات واضحة بشأن الجهات التي تم إشعارها والأسباب التي حالت دون حضور عدد من المهنيين الذين يواكبون أخبار النادي بشكل مستمر.

ويرى الفرع الجهوي أن الأمر لا ينبغي اختزاله في مجرد هفوة تواصلية عابرة، خاصة أن المرحلة الحالية تكتسي أهمية بالنسبة للفريق، الذي يستعد لخوض موسم كروي جديد وسط انتظارات كبيرة من جماهيره ومتابعيه. وفي مثل هذه الظروف، تؤكد النقابة، تصبح قنوات التواصل المفتوحة مع الإعلام عاملاً أساسياً لتوفير المعلومة ومواكبة أخبار الفريق بمهنية ومسؤولية.

كما شدد البلاغ على أن الصحافة الرياضية ليست طرفاً في الصراعات الداخلية للأندية، وإنما تضطلع بدور إعلامي يقوم على نقل الأخبار ومتابعة الأحداث وطرح الأسئلة التي تهم الجمهور الرياضي. ومن هذا المنطلق، فإن ضمان وصول الصحافيين إلى المعلومة وتوفير شروط متكافئة للتغطية الإعلامية يظل، بحسب النقابة، جزءاً من المسؤولية المشتركة بين المؤسسات الرياضية والجسم الصحافي.وفي السياق ذاته، حمّل الفرع الجهوي للمكتب المسير لنادي الكوكب المراكشي مسؤولية توضيح ملابسات الواقعة، داعياً إلى اعتماد مقاربة تواصلية أكثر انفتاحاً خلال المرحلة المقبلة، بما يضمن وضوح المعايير وتفادي أي التباس قد يفسر على أنه تعامل انتقائي مع وسائل الإعلام.وجددت النقابة تضامنها مع الصحافيين الذين لم يتم إشعارهم بالندوة، مؤكدة رفضها لأي أسلوب يمكن أن يؤدي إلى التمييز بين المنابر الإعلامية أو منح الأفضلية لجهات على حساب أخرى دون توضيح مهني وموضوعي.وتأتي هذه المواقف في وقت تحتاج فيه الرياضة المراكشية، وعلى رأسها الكوكب المراكشي، إلى علاقة متوازنة مع مختلف مكونات الإعلام المحلي، خصوصاً أن الفريق يحظى بمتابعة جماهيرية واسعة، فيما تشكل الصحافة الرياضية إحدى القنوات الأساسية لإيصال أخبار النادي إلى الجمهور.
وتدعو النقابة، من خلال بلاغها، إلى تصحيح طريقة التواصل واعتماد آليات واضحة لتنظيم الندوات واللقاءات الصحافية مستقبلاً، بما يضمن تكافؤ الفرص بين الصحافيين ويحافظ على علاقة مهنية سليمة بين النادي والإعلام.ويبقى السؤال المطروح حالياً هو ما إذا كان ما وقع مجرد خلل في التواصل والتنظيم، أم أنه يعكس توجهاً جديداً في طريقة تدبير العلاقة مع الإعلام. وهو ما ينتظر أن توضحه إدارة الكوكب المراكشي، خاصة في ظل مطالبة النقابة بتقديم أجوبة صريحة وواضحة حول ملابسات الندوة الأخيرة.
وأكد الفرع الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بجهة مراكش آسفي، في ختام موقفه، احتفاظه بحقه في اتخاذ مختلف الأشكال النضالية والمهنية المشروعة دفاعاً عن كرامة الصحافيين وحقهم في الوصول إلى المعلومة، مع التشديد على أن تكافؤ الفرص في التغطية الإعلامية يظل أساساً لبناء علاقة صحية ومتوازنة بين المؤسسات الرياضية ووسائل الإعلام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى