اخبار دولية

تونس.. استمرار توقيف أربعة من قياديي «أسطول الصمود» وسط مطالبات بالإفراج عنهم

الحنبلي عزيز -متابعة

تتواصل في تونس قضية توقيف أربعة من أبرز منظمي «أسطول الصمود»، وهم وائل نوار ونبيل الشنوفي وغسان الهنشيري وغسان البوغديري، في ملف أثار نقاشاً واسعاً في الأوساط الحقوقية والمدنية، وسط مطالبات متزايدة بالإفراج عنهم وإنهاء حالة الإيقاف التحفظي التي امتدت لأشهر.

ويرتبط اسم الموقوفين الأربعة بشكل وثيق بالمبادرات التضامنية مع الشعب الفلسطيني، إذ شاركوا في تنظيم قافلة الصمود خلال سنة 2025، كما ساهموا في تأسيس «أسطول الصمود العالمي» والتحضير لانطلاقه من تونس، في إطار تحركات مدنية هدفت إلى دعم سكان قطاع غزة وكسر العزلة المفروضة عليهم.

وبدأت القضية في السادس من مارس/آذار 2026، عندما أوقفت السلطات التونسية عدداً من منظمي الأسطول على خلفية تحقيقات مرتبطة بشبهات مالية تتعلق بجمع التبرعات والتصرف فيها. وشملت الاتهامات المتداولة شبهات تتعلق بغسل الأموال والاحتيال المالي، وهي اتهامات ينفيها الموقوفون ودفاعهم بشكل قاطع.

في المقابل، تعتبر جهات حقوقية ونشطاء متضامنون مع القضية أن الملف يتجاوز طابعه المالي، ويرون أن توقيف شخصيات معروفة بنشاطها الداعم لفلسطين يثير تساؤلات بشأن خلفيات المتابعة وطبيعتها، خصوصاً مع استمرار الحبس الاحتياطي لفترة طويلة دون صدور أحكام نهائية.

وكانت السلطات قد أفرجت عن ثلاثة موقوفين من أصل سبعة شملتهم التحقيقات، في وقت لا يزال فيه وائل نوار ونبيل الشنوفي وغسان الهنشيري وغسان البوغديري رهن التوقيف. ووفق المعطيات المتداولة، فقد ترافق الإفراج عن بعض المتابعين مع قيود تتعلق بالحركة والمشاركة في بعض الأنشطة العامة، وهو ما أثار انتقادات من قبل داعميهم.

كما أثار الوضع الصحي لبعض الموقوفين مخاوف متزايدة لدى عائلاتهم ومحاميهم، خاصة بعد دخول عدد منهم في إضرابات عن الطعام احتجاجاً على استمرار التوقيف. وقد تحدثت تقارير عن تدهور الحالة الصحية لبعضهم نتيجة ظروف الاحتجاز وطول فترة الإيقاف.

وتزامناً مع استمرار القضية، أطلق ناشطون حملة تضامن دولية للمطالبة بالإفراج عن من باتوا يُعرفون بـ«رباعي الصمود». ووفق منظمي الحملة، فقد نجحت في جمع مئات التوقيعات من عشرات البلدان، قبل أن يتم فتحها أمام الجمهور بشكل أوسع.

ويركز داعمو الحملة على ثلاثة مطالب رئيسية، تتمثل في الإفراج الفوري عن الموقوفين الأربعة، وإسقاط التهم الموجهة إليهم وإلى بقية المتابعين، إضافة إلى رفع القيود المفروضة على من أُفرج عنهم.

وتتواصل القضية في وقت تؤكد فيه السلطات التونسية أن الملف يخضع للمسار القضائي، بينما يطالب المدافعون عن الموقوفين بضمان محاكمة عادلة واحترام حقوقهم القانونية والإنسانية.

وبين الرواية القضائية الرسمية والمطالب الحقوقية المتصاعدة، يظل ملف «رباعي الصمود» مفتوحاً على تطورات جديدة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والقرارات القضائية المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى