وجهة نظر

توقعات حول مآل قانون المهنة ..ذ.جدي عبد الرحيم

ليس من قبيل إفشاء السر ،إشراك القاريء في السياق التحليلي الذي خلصت عبره إلى توقع اتفاق الجمعية مع الحكومةً الحالية ، و في المستقبل القريب اي قبل التاريخ المفترض للانتخابات المهنية ، لترميم ما بقي من ” شذرات حب ” بين المحامين وبعض موسسات الدولة ،عبر الاستجابة للحد الادنى من مطالب الجمعية .. فما هي مسوغات هكذا قراءة للطالع المهني ؟
في لقاء سابق مع زملاء .. كنت زعمت ،بعد إعلان نتايج الانتخابات ، ان احسن سيناريو لمستقبل نضال الجمعية ..هو إبعاد حزب الأحرار عن المشاركة في الحكومة القادمة وهي خطوة متوقعة بالنظر إلى تركيز حملة البام ضد الأحرار .. وقبلها تجييش الإعلام لإسناد مسوولية غلاء الأسعار والتضخم إلى رئيس الحكومة السابق من خلال مدخل هيمنته على سوق المحروقات …وتخليه عن موقعه في رئاسة الحزب ،لاسباب اخرى ليس هنا محل الإفاضة فيها .
لكن ما هي التقديرات التي جعلت من تموضع الأحرار خارج الحكومة .. فرصة لتحسين موازين القوى لفائدة مطالب الجمعية ؟
اول ما ينبغي التنبيه اليه هو ان مساندة وزير العدل السابق حكوميا وحزبيا فيما ” هاج ” اليه من فرض القانون …كان فقط من باب التضامن الحكومي والحزبي ..بدليل ما وعد به رئيس الحكومة الجمعية دون ان يوفق في تحقيقه .. وإصدار قانون المهنة خلوا من ضمانة الرقابة الدستورية ..كحصى لا يمكنه المشي عليها وبها طويلا …هذا اولا .
اما ثانيا ،فان رئيسة الحكومة الحالية ، وبالنظر إلى التحديات الكبيرة التي تنتظرها ..سواء كاول امرأة تتبوأ المنصب في تاريخ المغرب وتتطلع إلى تاكيد ذاتها وقدرتها على حل المشاكل خاصة وان ترضية المحامين لا تكلف فلسا واحداً بل مجرد جمل جديدة تضاف إلى النص المنشور ..هذه الوضعية ستجعلها اكثر استعداداً للاستماع إلى المحامين والجمعية لإنهاء الصراع .. ليس فقط حبا فينا اذ هي نفسها محامية .. ولكن للتفرغ للاحتجاجات الشعبية القادمة ضد الغلاء والبطالة ..والتطبيع .. و يحسن ان يعزل المحامون عن هذا السياق المفترض ..
اما بالنسبة للأحرار .. فدعمهم للجمعية المتوقع .. يرقى إلى مستوى الثار السياسي والتكفير عن خطا في التقدير لمنتسبيهم من المحامين ..
وللتذكير كان قطاعه للمحامين اعلن تجميد عضويته .. مادام لم يعلن صراحة عن رفضه لمشروع القانون وما تبعه .. الامر الذي حاول رئيس الحزب /الحكومة استيعابه من خلال استقبال الجمعية ..ووعدها بحلول .
ولما كان قطاع المحامين بالحزب اقرب ما يكون من التوجه الرافض للمشاركة في الحكومة .. فان التيار المعني لن يجد احسن من قضية المحامين مدخلا لاعادة ترميم الحزب وتاكيد حضوره .. من خلال جولات قادمة بمجلس النواب تتوفر على نصاب الخمس والثلث بالتحالف مع هيئات اخرى معنية ..
الخلاصة أقول للمهرولين لان يكونوا رعية يشرع لها والمزغردات لخرافة هزيمة الجمعية ..مهلا قليلا .

ان الله لا يضيع اجر المناضلين /ت . امين .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى