متابعة سعيد حمان
تثير وثيقة تتعلق بالتنازل عن حق الكراء، مرتبطة بمحل تجاري بتراب ملحقة الوسطى بسيدي يوسف بن علي بمراكش، عدداً من التساؤلات حول طبيعة العملية والمساطر القانونية والإدارية المرتبطة بها، خاصة في ظل تضمّن الوثيقة لمبلغ مالي مقابل التنازل عن جزء من حق الكراء.
وحسب مضمون الوثيقة المتداولة، فإن الأمر يتعلق بعقد تنازل عن حق الكراء بين عدد من الأطراف، حيث تم التنصيص على تنازل أحد الأطراف عن نصيبه من حق كراء محل تجاري، مقابل مبلغ مالي محدد في مائة ألف درهم، مع الإشارة إلى أن عملية الأداء تمت وفق ما ورد في العقد، وأن الأطراف أقروا بمضمون الاتفاق والتوقيع عليه.
كما تتضمن الوثيقة معطيات تعريفية بالأطراف، إلى جانب إشارات إلى الوضعية القانونية للمحل التجاري، فضلاً عن توقيعات وأختام ظاهرة على الوثيقة، وهو ما يفتح الباب أمام ضرورة التحقق من مدى استيفاء العملية لجميع الشروط القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.
وتأتي هذه الوثيقة في سياق يطرح فيه موضوع استغلال المحلات التجارية وحقوق الكراء، خصوصاً داخل الأسواق والأملاك ذات الطابع العمومي أو الجماعي، أهمية كبيرة، بالنظر إلى ارتباطها بحقوق مالية ومصالح مباشرة للتجار والمستفيدين.
ومن منطلق مهني، فإن نشر هذه المعطيات لا يعني توجيه أي اتهام لأي طرف، ولا يمكن اعتبار الوثيقة في حد ذاتها دليلاً على وجود مخالفة، ما لم تثبت ذلك الجهات المختصة بناءً على بحث أو وثائق قانونية رسمية.
وفي المقابل، تبقى التساؤلات المطروحة مشروعة، خاصة بشأن الجهة التي رخصت أو صادقت على عملية التنازل، ومدى احترام المساطر المعمول بها، وما إذا كان العقد يستجيب لجميع الشروط القانونية المتعلقة بالتنازل عن حق الكراء.
وتبقى المسؤولية اليوم على عاتق الجهات المختصة بملحقة الوسطى والسلطات المحلية والإدارية المعنية، كل حسب اختصاصه، لتوضيح الوضعية القانونية للوثيقة والعقار التجاري موضوعها، حمايةً لحقوق الأطراف، وقطعاً الطريق أمام أي تأويل أو تضارب في المعطيات.
وفي انتظار أي توضيح رسمي، تظل الوثائق والقانون والمساطر الإدارية والقضائية هي الفيصل في تحديد المسؤوليات، بعيداً عن الأحكام المسبقة أو التشهير بأي جهة أو شخص.