أخر الاخبار

نبيل بنعبد الله أمام تحدي إصلاح المدرسة العمومية ووضع حد لاختلالات القطاع

متابعة سعيد حمان

يشكل قطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل ورشاً أساسياً ينتظر إصلاحات ملموسة تستجيب لتطلعات الأسر المغربية، وتعيد الاعتبار للمدرسة العمومية باعتبارها فضاءً للتعلم وتكافؤ الفرص، بعيداً عن كل الممارسات التي قد تمس بمصداقيتها أو تستغل حاجيات التلاميذ وأوليائهم.

وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى المسؤولية الحكومية الجديدة المرتبطة بهذا القطاع، وسط انتظارات متزايدة بشأن تحسين جودة التعليم، وتعزيز الحكامة، وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف الفئات الاجتماعية والمجالات الترابية.

ويبرز اسم نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، بعد تعيينه وزيراً للتربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، ضمن أعضاء الحكومة الجديدة التي ترأس جلالة الملك محمد السادس مراسم تعيينها يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026.

وبالنسبة إلى المدرسة العمومية، فإن الرهان لا يقتصر على تدبير القطاع، بل يتجاوز ذلك إلى معالجة عدد من الإشكالات التي تثير نقاشاً واسعاً في المجتمع، من بينها الاكتظاظ، والهدر المدرسي، والفوارق بين المؤسسات التعليمية، وضمان تكافؤ الفرص أمام التلاميذ.

كما تبرز الحاجة إلى تعزيز الشفافية في تدبير المؤسسات التعليمية، وتوضيح أدوار الجمعيات التي تنشط داخلها، بما يضمن احترام القوانين المنظمة للعمل التربوي، ويحمي التلاميذ وأسرهم من أي استغلال محتمل لحاجياتهم التعليمية.

ومن هذا المنطلق، تتطلع فئات واسعة من الأسر إلى إجراءات عملية تعيد الثقة في المدرسة العمومية، وتكرس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، مع ضمان حق التلاميذ في تعليم جيد، دون تمييز أو أعباء غير مبررة.

وبالنسبة إلى حزب التقدم والاشتراكية، فإن تولي أمينه العام هذه الحقيبة الوزارية يضعه أمام مسؤولية سياسية وتدبيرية تقتضي تحويل الالتزامات إلى برامج قابلة للتنفيذ، وفتح المجال أمام الحوار مع الأطر التربوية والأسر والفاعلين في القطاع.

ويبقى التحدي الأساسي أمام الوزير الجديد هو تحقيق إصلاح ملموس يشعر المواطن بأثره داخل المدرسة العمومية، ويجعل مصلحة التلميذ وجودة التعليم في صلب القرارات والإجراءات المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى