ثقافة و فن

الدشيرة تحتضن الدورة السادسة لمنتدى تيفيلا للعادات الأمازيغية احتفاءً بالذكرى الأولى لعيد الوحدة

  تنوير | متابعة

تستعد مدينة الدشيرة لاحتضان فعاليات الدورة السادسة من منتدى تيفيلا للعادات الأمازيغية، الذي تنظمه جمعية تيفيلا للتنمية، بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، خلال الفترة الممتدة من 26 إلى 31 أكتوبر 2026، تحت شعار الاحتفاء بالذكرى الأولى لعيد الوحدة، وذلك عبر برنامج ثقافي وتربوي متنوع يحتضنه عدد من الفضاءات الثقافية والمؤسسات التعليمية بالمدينة.

وتندرج هذه التظاهرة في إطار جهود الجمعية الرامية إلى تثمين الموروث الثقافي الأمازيغي، وصيانة الذاكرة الجماعية، وتعزيز التنوع اللغوي والثقافي، من خلال تنظيم أنشطة تجمع بين التراث والفنون والتربية والتكنولوجيا الرقمية، مع إيلاء اهتمام خاص بالأطفال والناشئة.

ويسعى المنتدى، في دورته السادسة، إلى التعريف بالعادات والتقاليد الأمازيغية، وتعزيز حضور الثقافة الأمازيغية في الفضاءات التعليمية والمجتمعية، إلى جانب تشجيع إنتاج المحتوى الرقمي المرتبط بالثقافة والتراث، والتحسيس بأهمية الاستخدام الآمن والمسؤول للإنترنت.

كما يولي البرنامج أهمية خاصة للتعريف بحرف تيفيناغ وتاريخه وأصوله، عبر ورشات تربوية وتفاعلية تتيح للمتعلمين اكتشاف هذا المكون الأساسي من مكونات الهوية الثقافية الأمازيغية، وتعزيز ارتباطهم بالموروث اللغوي والحضاري المغربي.

ويتضمن برنامج هذه الدورة تنظيم ندوة فكرية حول موضوع «رمزية الاحتفال بعيد الوحدة»، بمشاركة فعاليات من ساكنة الجهة، بهدف تسليط الضوء على الأبعاد الوطنية والثقافية لهذه المناسبة، واستحضار قيم الوحدة والتلاحم والتنوع التي تميز الهوية المغربية.

كما ستشهد التظاهرة تنظيم معرض تحت عنوان «ذاكرة تيفيناغ»، يضم صوراً وأزياء مرتبطة بالتراث الصحراوي المغربي، في مبادرة تروم التعريف بغنى الموروث الثقافي الوطني وإبراز تنوع تعبيراته المحلية.

وفي الجانب التراثي، برمج المنظمون ورشات مخصصة لفنون الطبخ الصحراوي والأمازيغي، تتيح للمشاركين التعرف على بعض الأطباق التقليدية وأساليب إعدادها، باعتبار المطبخ الشعبي جزءاً من الذاكرة الثقافية والتراث غير المادي.

أما في الشق التربوي، فسيكون المتعلمون على موعد مع ورشة لتعلم حروف تيفيناغ، إلى جانب مسابقة خاصة بهذه الحروف، بهدف تشجيع الأطفال على اكتشاف اللغة الأمازيغية وتنمية مهاراتهم في التعرف على رموزها وكتابتها.

وسيخصص المنتدى أيضاً حيزاً للتربية الرقمية، من خلال تنظيم ورشة حول الاستعمال الآمن للإنترنت، تتضمن تقديم دليل تربوي وصحي موجه للأطفال، بهدف التحسيس بمخاطر الفضاء الرقمي وتعزيز السلوك المسؤول عند استخدام الوسائط والتطبيقات الإلكترونية.

وتُختتم فعاليات الدورة السادسة بحفل ثقافي يحتفي بالمشاركين وبمختلف الأنشطة المنظمة، في أجواء تسعى إلى الجمع بين الاعتزاز بالهوية الوطنية والانفتاح على الإبداع والتعلم والتبادل الثقافي.

وتشكل هذه التظاهرة، وفق توجهات الجهة المنظمة، مناسبة لتشجيع المشاركة المجتمعية في الحياة الثقافية، وتعزيز التواصل بين المؤسسات التربوية والفاعلين الجمعويين والساكنة المحلية، فضلاً عن إتاحة فضاءات للتعبير والإبداع أمام الأطفال والشباب.

كما تراهن جمعية تيفيلا للتنمية، من خلال هذه المبادرة، على ترسيخ المنتدى موعداً ثقافياً وتربوياً سنوياً يساهم في صيانة التراث المحلي والتعريف بمكونات الثقافة الأمازيغية، مع إبراز ما يجمع مختلف التعبيرات الثقافية المغربية من قيم الوحدة والتكامل والتنوع.

وتكتسي الدورة السادسة طابعاً خاصاً باحتفائها بالذكرى الأولى لعيد الوحدة، من خلال برنامج يمزج بين الذاكرة والتراث والتربية الرقمية، بما يعكس حرص المنظمين على ربط الأجيال الجديدة بموروثها الثقافي، وتشجيعها على الانفتاح على أدوات العصر دون التفريط في مقومات الهوية الوطنية.

وبذلك، تستعد مدينة الدشيرة لاستقبال ستة أيام من الأنشطة الثقافية والتربوية والتراثية، في إطار تظاهرة تسعى إلى جعل الثقافة الأمازيغية جسراً للتواصل بين الأجيال، وفضاءً لترسيخ قيم المواطنة والتنوع والاعتزاز بالانتماء الوطني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى