مجتمع

نقابة البنك الشعبي بالدار البيضاء تحتج على «عقوبات تعسفية» وتطالب الإدارة المركزية بالتدخل العاجل

 تنوير | متابعة

دق المكتب النقابي للدار البيضاء، التابع للنقابة الوطنية لمجموعة البنك الشعبي والمنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ناقوس الخطر بشأن ما وصفه بتدهور المناخ المهني داخل شبكة البنك الشعبي المركزي بالدار البيضاء، على خلفية ما اعتبره تصاعدا في العقوبات الإدارية غير المبررة وممارسات تمس بحقوق وكرامة الأجيرات والأجراء.

وأوضح المكتب النقابي، في بلاغ صادر يوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، أنه يتابع بقلق شديد التطورات الأخيرة داخل المؤسسة، ولا سيما ما يتعلق بما وصفه بـ«نزيف العقوبات المجانية» والتعامل السيئ والانتقامي مع عدد من المستخدمين، بمن فيهم الأجراء الذين يضطرون إلى الاستفادة من إجازات مرضية بسبب إصابتهم بأمراض عابرة أو مزمنة، وفق ما تكفله القوانين الجاري بها العمل.

واعتبر التنظيم النقابي أن هذه الممارسات، بحسب ما أورده في بلاغه، تتعارض مع متطلبات توفير بيئة عمل سليمة ومحفزة، وتؤثر سلبا في الاستقرار المهني والنفسي للعاملين، فضلا عن انعكاساتها المحتملة على الأداء والمردودية داخل المؤسسة البنكية.

وفي لهجة احتجاجية حادة، ندد المكتب النقابي بما سماه «هستيريا الانتقامات وسيلان العقوبات غير المبررة»، معتبرا أن بعض الإجراءات التأديبية تشكل خرقا للمساطر القانونية المؤطرة للعقوبات المهنية، وخاصة ما يتعلق بحق الأجراء في الاستفسار والدفاع عن أنفسهم وضمان احترام الإجراءات القانونية.

وحذر البلاغ من تداعيات استمرار هذا الوضع على العلاقات المهنية والمناخ الاجتماعي داخل المؤسسة، مشيرا إلى أن حالة القلق والخوف التي قال إنها تسود بين بعض الأجيرات والأجراء قد تؤدي إلى انعكاسات سلبية على مردوديتهم واستقرارهم المهني، بما يتعارض مع التعاقدات الاجتماعية داخل المؤسسة.

وفي هذا السياق، طالب المكتب النقابي الإدارة المركزية لمجموعة البنك الشعبي بالتدخل العاجل لاحتواء التوتر وإعادة النظر في القرارات التي وصفها بالجائرة، مؤكدا ضرورة التراجع عن كل العقوبات التي يرى أنها تفتقر إلى أسس مادية وإدارية واضحة، مع ضمان احترام حقوق العاملين والمساطر القانونية الجاري بها العمل.

ولم يكتف التنظيم النقابي بتوجيه انتقاداته إلى أساليب التدبير المعتمدة، بل دعا شغيلة شبكة البنك الشعبي المركزي بالدار البيضاء إلى التعبئة والاستعداد لخوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة، دفاعا عن كرامتها ومكتسباتها وحقوقها المهنية والاجتماعية.

ويعكس هذا التصعيد النقابي حجم التوتر الذي يقول المكتب النقابي إنه يطبع العلاقات المهنية داخل شبكة البنك الشعبي بالدار البيضاء، ويطرح تساؤلات بشأن آليات تدبير النزاعات التأديبية وضمان التوازن بين متطلبات الانضباط المهني وحماية الحقوق القانونية والاجتماعية للأجراء.

ويبقى موقف الإدارة المركزية لمجموعة البنك الشعبي بشأن الاتهامات الواردة في البلاغ ضروريا لاستكمال صورة هذا الخلاف، خاصة أن المعطيات المعلنة تعكس، إلى حدود صدور البلاغ، وجهة نظر التنظيم النقابي دون أن تتضمن ردا رسميا من إدارة المؤسسة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى