تنوير | متابعة
تستعد مدينة طنجة لاحتضان الدورة الخامسة عشرة من مهرجان طنجة للفيلم، خلال الفترة الممتدة من 11 إلى 14 نونبر 2026، في موعد سينمائي جديد يجمع مبدعين وتجارب فنية من مختلف أنحاء العالم، ويؤكد المكانة التي باتت تحتلها المدينة كفضاء للتبادل الثقافي والانفتاح على السينما العالمية.
وفي إطار التحضيرات لهذه التظاهرة الفنية، كشفت إدارة المهرجان عن القائمة الرسمية للأفلام المشاركة في المسابقة الدولية للأفلام القصيرة الروائية، والتي تضم 20 عملاً سينمائياً يمثل إنتاجات وتجارب إبداعية من 19 دولة، تتنوع في أساليبها الفنية ورؤاها الجمالية والإنسانية.
وتُنظم هذه الدورة بشراكة مع المركز السينمائي المغربي وولاية طنجة وجامعة عبد المالك السعدي وجماعة طنجة، في سياق جهود تروم تعزيز الحركية السينمائية بالمدينة، وتشجيع الإبداع الفني، وفتح آفاق جديدة أمام صناع الأفلام القصيرة للتعريف بأعمالهم والتواصل مع الجمهور والمهنيين.
وتتميز قائمة الأفلام المنتقاة بتنوع جغرافي وثقافي لافت، حيث تحضر السينما الأوروبية إلى جانب إنتاجات عربية وإفريقية وآسيوية وأمريكية لاتينية، في برمجة تعكس تعدد التجارب السينمائية المعاصرة وقدرتها على مقاربة قضايا الإنسان والمجتمع من زوايا مختلفة.
فعلى المستوى الأوروبي، تشارك إسبانيا بفيلم «هناك إله في داخلنا» للمخرجة أوليفيا راميريز، والمملكة المتحدة بفيلم «المعالج» للمخرج ويل جويل، فيما تحضر فرنسا بفيلم «شمس شاحبة» للمخرجين أدريان دولان وجواهن زنتار، إلى جانب الفيلم الفلسطيني الفرنسي «أنا سعيد لأنك ميت الآن» للمخرج توفيق بارهوم.
كما تضم المسابقة الفيلم البرتغالي «صلاة» للمخرجة صوفيا جيفيلر، والفيلم السويدي «175» للمخرج سيبهر نوسراتي، والفيلم الإيرلندي «ماري مفقودة» للمخرجة أيسلينغ بيرن، إضافة إلى الفيلم اليوناني «المدارات الاستوائية الأخيرة» للمخرج ثاناسيس تروبوكيس، والفيلم المشترك بين فنلندا واليونان «كل الحب في جسدي» للمخرجة كارمن بالتزار.
وعلى مستوى المشاركة العربية، تحضر السينما المصرية بفيلمين هما «زيزو» للمخرج خالد معيط و«عالق» للمخرج باهي طه، فيما تمثل الكويت بفيلم «فخامتك» للمخرج مسعد القضيفي، إلى جانب المشاركة الفلسطينية الفرنسية التي تحمل توقيع المخرج توفيق بارهوم.
أما الحضور الإفريقي، فيبرز من خلال فيلم «نسور» للمخرج ديان ويس من جنوب إفريقيا، فيما يمثل المغرب، البلد المضيف، فيلم «ظل كارافاجيو»، الذي سيكون ضمن الأعمال المتنافسة على جوائز هذه الدورة.
ومن أمريكا اللاتينية، تشارك البرازيل بفيلم «ألين» للمخرج ديكيل بيرينسون، وأوروغواي بفيلم «أخلاق حميدة» للمخرجة لولو كرميلا، بينما تحضر هايتي بفيلم «قلب أزرق» للمخرج صامويل سوفرين.
وتكتمل القائمة بمشاركات آسيوية ودولية أخرى، من بينها فيلم «علي» للمخرج عدنان ال راجيف من بنغلاديش، وفيلم «فرس النهر» للمخرج جي جي لين من الصين، إلى جانب الفيلم الروسي «ارتداد» للمخرج ديمتري مارين.
ويمنح هذا التنوع في الجنسيات والتجارب الفنية للمسابقة الدولية طابعاً خاصاً، إذ يتيح لجمهور طنجة فرصة اكتشاف عوالم سينمائية متعددة، والتعرف على أساليب جديدة في السرد البصري، من خلال أعمال قصيرة تسعى إلى تكثيف الحكاية والتعبير عن قضايا إنسانية واجتماعية وثقافية بلغة الصورة.
وفي هذا السياق، نوهت إدارة المهرجان بالمجهودات التي بذلتها لجنة انتقاء الأفلام القصيرة الروائية، مشيدة بالعمل الذي قامت به لاختيار مجموعة من الأعمال السينمائية العالمية التي ستشكل أحد أبرز مواعيد الدورة الخامسة عشرة.
ويراهن مهرجان طنجة للفيلم، من خلال هذه البرمجة الدولية، على مواصلة ترسيخ حضوره في المشهد السينمائي، وإتاحة فضاء للقاء بين المخرجين والجمهور، وتعزيز الحوار الفني والثقافي بين تجارب تنتمي إلى بيئات وخلفيات مختلفة.
ومن المرتقب أن تشكل أيام المهرجان الأربعة مناسبة لعشاق الفن السابع لاكتشاف إبداعات سينمائية جديدة، في أجواء تحتفي بالصورة والخيال وتؤكد قدرة الفيلم القصير على اختزال الحكايات الكبرى في زمن سينمائي مكثف.