أخبار وطنية

تعليمات بإخلاء المقرات في الصحراء المغربية والبقاء في المنازل.. «مينورسو» تدخل مرحلة ترقب بعد انتهاء ولايتها

الحنبلي عزيز -تنوير | متابعة

أفادت معطيات صحفية، نقلاً عن مصدر أممي، بأن بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية «مينورسو» عممت رسالة إلكترونية داخلية على موظفيها، دعتهم فيها إلى إدخال سيارات البعثة إلى المواقف، وعدم الالتحاق بمقرات العمل، والبقاء في المنازل إلى حين صدور تعليمات جديدة. وتضمنت الرسالة، بحسب المصدر نفسه، توجيهات بعدم التواصل مع جهات أو أشخاص بشأن الوضع الراهن، وعدم تداول المعلومات المتعلقة بالتطورات الجارية. ولم يصدر، حتى الآن، إعلان أممي علني يوضح طبيعة هذه التعليمات أو مدتها.

وتأتي هذه التطورات في وقت انتهت فيه، مع نهاية يوم 31 أكتوبر 2026، مدة ولاية البعثة المحددة بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2797، من دون اعتماد قرار جديد يمددها. وكان المجلس قد أخفق في تمرير مشروع القرار الأمريكي بعد استخدام روسيا الفيتو، كما لم ينل المشروع الروسي البديل الأصوات التسعة المطلوبة، بعدما حصل على ثلاثة أصوات مؤيدة، وصوت واحد معارض، وامتناع 11 عضواً.

ويضع هذا التعثر البعثة أمام وضع غير مسبوق منذ بدء عملها عام 1991، إذ لا توجد حالياً صيغة جديدة صادرة عن مجلس الأمن تحدد استمرار مهمتها أو شكل حضورها في المنطقة. وكانت «مينورسو» تراقب التطورات العسكرية، وتحقق في الحوادث وترفع تقارير بشأنها، فضلاً عن مساهمتها في خفض التوتر وتنفيذ أنشطة إزالة الألغام. لذلك، لا تقتصر تداعيات انتهاء الولاية على الجوانب الإدارية، بل تمتد إلى آليات الرصد الميداني في منطقة لا تزال تشهد توترات.

وفي المقابل، لا ينبغي اعتبار الرسالة الداخلية، إن تأكد مضمونها، إعلاناً رسمياً بانسحاب البعثة أو دليلاً على انتهاء وجودها فوراً. فالتعليمات المتعلقة بحركة الموظفين والسيارات قد تكون إجراءً احترازياً مؤقتاً في انتظار توضيح من الأمم المتحدة أو قرار جديد من مجلس الأمن. كما أن بلاغ الديوان الملكي عبّر عن موقف المغرب، معتبراً عدم التجديد تطوراً مهماً، ومشيراً إلى أن وجود البعثة في الأقاليم الجنوبية ينبغي أن ينتهي في الأيام المقبلة؛ غير أن تحديد ترتيبات الانسحاب ومستقبله يبقى مرتبطاً بما ستقرره الأمم المتحدة.

وبين انتهاء الولاية وغياب التوافق الدولي، تدخل «مينورسو» مرحلة ترقب، فيما يبقى السؤال الأهم هو ما إذا كانت الدول الأعضاء ستستأنف المشاورات للتوصل إلى صيغة مؤقتة أو بديلة، أم سيستمر الفراغ في آليات المراقبة الأممية. وفي الحالتين، ستكون حماية المدنيين ومنع التصعيد والحفاظ على قنوات التواصل من أبرز التحديات المطروحة خلال الأيام المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى